السؤال:

ما رأيكم في العمل في منظمة إعلامية تبث أخبارًا مضللة؟ ولها أهدافها السيئة على الإسلام والمسلمين، والمطلوب من الموظف في هذه الوظيفة ترجمة ما يكتبه كتّابها ومراسلوها من تقارير وتحليلات عن العالم الإسلامي بشكل خاص للغة العربية لنشرها على الإنترنت يوميًّا.. فهو بذلك يبثُّ سمومه بين القراء العرب.. أنا شخصيًّا لا أرضى بذلك، لكن عددًا من الزملاء يرون عدم وجود بأس فيه، خاصة وأن راتب العمل مغر جدًّا جدًّا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

لا يجوز لمسلم أن يتعاون في أي مؤسسة -فردية أو جماعية- لغرض الإضرار بالإسلام والمسلمين مهما كانت الأسباب، سواء كانت لزيادة الأجر أو لغير ذلك، فهذا حرام شرعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا ضرر ولا ضرار”، وقال -صلى الله عليه وسلم- : “ملعون من ضار مسلمًا أو شاق عليه”، واللعن هو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى، فإذا كان الإنسان يستحل الخيانة للإسلام والمسلمين في سبيل عرض من الدنيا فماذا بقي من إمانة؟! وماذا بقى من كرامته؟ إنه يتقاضى مالاً نظير الإضرار بالإسلام وبالمسلمين، وهل يتصور أو يتخيل أن هذا المال يباركه الله سبحانه وتعالى أو يجعله في خير الإنسان وفي مصلحته، نعتقد أن هذا المال سيكون وبالاً على الإنسان، ولنا في الأمراض الخبيثة -التي تنتشر بين كثير من الناس- عبرة فمثل هذه الأمراض تداهم أي إنسان فتقضي عليه، وفي الآخرة عذاب شديد.