السؤال:

رجل مسلم متزوج وملتزم بالحدود الشرعية، لكنه بين الفينة والأخرى يضعف أمام إغراء بعض المواقع الإباحية والحوارات على الإنترنت، ويشعر بعدها بأنه يخدع نفسه ويشعر ببعض الهوان في الصلاة وقراءة القرآن والذكر، هل هذه السمة من سمات النفاق والعياذ بالله؟ وماذا يستطيع أن يفعل للخروج من هذه المعصية؟ وهل يكفيه الاستغفار الصادق عند الوقوع في هذه المعصية؟ وهل يمكن تصنيف هذا النوع من المعاصي من الكبائر؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

قال الله تبارك وتعالى: “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”. (سورة الزمر : 53) وقال تبارك وتعالى : “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ”. (سورة النساء : 48) وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : “كل الإنسان خطّاء وخير الخطّاءين التوابون”؛ فهذه أبواب من الرجاء والأمل في رحمة الله فتحها الله سبحانه وتعالى للمسيئين من عباده، فعليك أيها الأخ المسلم أن تراجع نفسك، وأن تعلم أن اطلاعك على هذه العورات يظلم قلبك ويغضب الله سبحانه وتعالى عليك ويباعد بينك وبين رحمته، ثم إنك لن تستفيد شيئًا من هذه اللحظات التي ترضي الشيطان وتغضب الرحمن، فعليك أن تبتعد عن هذه المخالفات، وأن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى بقراءة القرآن والاستغفار، عسى الله أن يتوب عليك، وإن المداومة على هذه المعاصي قد يعمي الله سبحانه وتعالى بصرَ صاحبها في الدنيا وبصيرته؛ لأن الله تعالى يقول : “وجزاء سيئة سيئة مثلها”، نسأل الله السلام والعافية.