السؤال:

ما حكم الإسلام في الغناء؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

إذا كان المقصود بالسؤال بيان حكم الإسلام في الغناء، فالإجابة كالآتي
الإسلام يشترط شروطًا في الكلمة التي تغنَّى، وشروطًا للمؤدي وشروطًا للآلات المصاحبة للغناء.

فأما شروط الكلمة التي تُغَنَّى فيجب أن تكون بعيدة عن الفواحش وعن الكذب وعن إشاعة المعاصي والمخالفات الشرعية، أي يجوز الإنشاد كمدح النبي -صلى الله عليه وسلم- أو الإشادة بالإسلام أو هذه الأشياء من الأناشيد الوطنية التي تشجع على البطولة وعلى صيانة الأرض والعرض كشعر حافظ إبراهيم وشعر شوقي هذا بالنسبة للكلام.

ويشترط في المؤدّي أن يغني الرجال للرجال وأن تغني النساء للنساء، فلا يكون هناك سماع الرجال للنساء ولا النساء للرجال.

أما بالنسبة للآلات المصاحبة للغناء فقد أباح الشرع الدف وهو ما يسمى بالمزهر الخالي من الصنج فإذا سلمت الكلمة وكان المؤدّي يؤدي أداء وطنيًّا أو إنشادًا وبغير مصاحبة الآلات الحديثة كالرق والعود والكامنجا وهذه الأشياء فإنه يحل السماع لهذه الأغاني؛ وعلى هذا أباح النبي -صلى الله عليه وسلم-لعائشة -رضي الله عنها- أن تحضر وأن تستمع إلى إنشاد الأحباش عندما احتفلوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسجده في المدينة، وذلك عند إسلامهم كان غناؤهم مثل هذا الغناء المشهور عن الأفارقة.
وأيضًا أباح الغناء من الفتيات اللائي كنَّ في بيت عائشة في عيد الأضحى وكن يغنين ببعض أشعار العرب ويضربن بالدف ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في ناحية من البيت يسمع ما يتغنى به الفتيات أو الجواري.

والله أعلم.