السؤال:

قرأت أن يأجوج ومأجوج خُلِقَا مِنْ نُطْفَةِ آدم التي امتزجت بالتراب، كما قرأت عنهم أمورًا غريبة. والمرجوُّ توضيح الحقيقة حتى لا تَختلط بالخيال؟

الجواب:

معرفة الحقيقة في هذه الأمور لا تكون إلا عن طريق صحيح من القرآن والسنة، وكونهما من نطفة آدم المخلوطة بالتراب قول حكاه النووي في شرح مسلم عن بعض الناس، وهو قول غريب لا دليل عليه من نَقْلٍ أو عَقْلٍ، ولا يجوز الاعتماد على ما يحكيه بعض أهل الكتاب من هذه الغرائب.
ويأجوج ومأجوج من سُلالة آدم كما وَرَدَ في الصحيحين، وجاء فيهما أن الله يطلب من آدم أن يبعث بَعْثَ النار، ويقول: إن فيكم أُمَّتَيْنِ ما كَانَتَا في شيءٍ إلا كَثَّرَتَاهُ يأجوجُ ومأجوج.
وجاء في الصحيحين حديث: “وَيْلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب، فُتِحَ اليوم من رَدْ مِ يأجوج و مأجوج مثل هذا”. وذكر مسلم حديث خروجهم في آخر الزمان وأن عيسى يدعو عليهم فيرسل الله عليهم النَّغَفَ ـ وهو دُودٌ يكون في أنود الإبل والغنم ـ ثم يرسل الطير لتأكل جثثهم..
وجاءت أحاديث موقوفة عن أشكالهم وإفسادهم عند الخروج لا يَعتمد على كثير منها، والخلاصة أنهم من خَلْقِ آدم، وكانوا موجودين أيام ذى القرنينن وسيخرجون آخر الزمان، وهذا القدر كافٍ في معرفتهم، وما وراء ذلك لا داعى إليه، ولا يَضُرُّ الجهل به، والاهتمام بغير ذلك مما يفيد واقع المسلمين الآن أولى، والله أعلم.