السؤال:

هل يجوز ضرب المتهم ليُقِرَّ بما ارتكبه من مخالفة، وهل يُعْتَدُّ بهذا الإقرار ؟

الجواب:

جاء في ” الأحكام السلطانية ” للماوردي، أنه يجوز للأمير مع قوة التهمة أن يضرب المتهم ضرب التعزير لا ضرب الحدِّ ، ليأخذه بالصدق عن حاله فيما قُرِفَ به واتُّهِمَ ، فإن أقر وهو مضروب اعتبرت حاله فيما ضُرب عليه ، فإن ضُرب ليُقِرَّ لم يكن لإقراره تحت الضَّرب حكم ، وإن ضُرب ليصدق عن حاله وأقرَّ تحت الضرب قطع ضربه واستعيد إقراره ، فإذا أعاده كان مأخوذًا بالإقرار الثاني دون الأول . فإن اقتصر على الإقرار الأول ، ولم يستعده ، لم يضيّق عليه أن يعمل بالإقرار الأول، وإن كرهناه .

والرأي المختار عند الأحناف والإمام الغزالي من الشافعية أن المتّهم بالسرقة لا يُضرب ، لاحتمال كونه بريئًا ، فترك الضرب في مُذنب أهون من ضرب بريء ، وفي الحديث:” لأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة” .

وأجاز أصحاب الإمام مالك ضرب المتهم بالسرقة ، وذلك لإظهار المسروق من جهة ، وجعل السارق عبرة لغيره من جهة أخرى.