السؤال:

لماذا يشكوا كثير من الناس من المصارف الإسلامية؟ هل يرجع العيب إلى المصارف الإسلامية؟ أم إلى الموارد البشرية التي تعمل فيها؟

الجواب:

أنا أقول دائما إن المشكلة الأولى في البنوك الإسلامية هي العنصر البشري، دائماً العنصر البشري هو السبب الأول في نجاح أي مؤسسة إذا وجد الإنسان القوي الأمين وكما جاء في القرآن (إن خير من استأجرت القوي الأمين) القوي أي القادر الكفء وعنده قدرة على حسن التصرف وهو فاهم عمله وعنده خبرة فيه والأمين الذي يخشى الله تبارك وتعالى ولا يستغل منصبه في الإثراء الحرام، أو حاجة الناس له أو نحو ذلك، إذا وجد هذا فهو يعوِّض النقص الموجود في اللوائح والأنظمة، وكما قالوا من قديم: العدل ليس في نص القانون ولكن في ضمير القاضي، القانون قد يكون فيه عِوَج، القاضي العادل يحاول أن يتفادى هذا العِوَج، كما نقول أيضاً أن التربية ليست في الكتاب ولكن في روح المربي، العنصر الإنساني هذا مهم جداً، ابتليت البنوك الإسلامية من قديم ـ وأنا أقول هذا للأسف ـ بعناصر جاءت من البنوك الربوية لا تؤمن بفكرة البنوك الإسلامية لا تؤمن بفكرة الحلال والحرام وإن الربا محرم، وإننا نريد أن نحرر الناس من لعنة الربا ومن رجس الربا وليس عندها فقه في الإسلام ولا فقه في المعاملات الإسلامية ولا تفرق بين حد الحلال وحد الحرام، فبعضهم قد يقول لك: “ما الفرق بين التمويل الربوي، والمرابحة فهي هي، أذنك فين يا جحا” يا أخي كيف؟ هناك فرق طبعاً فلو أن الرجل الذي أحضرت له المرابحة تأخر قليلاً فلن تعمل عليه فوائد إنما في البنك الربوي لو تأخر يوم واحد تحسب عليه الفوائد.

فمشكلة البنوك الإسلامية هي العناصر التي تعمل فيها، بعض هذه العناصر غير ملتزمة إسلامياً، ولذلك كأن هؤلاء يعوقون البنوك الإسلامية، ويتسببون في تنفير الناس منها ويسيئون إليها ولعل بعضهم يفعل هذا عمداً والعياذ بالله، وبعضهم يفعل هذا كسلاً وتقصيراً، وينبغي للبنوك الإسلامية أن تحاول أن تحسن اختيار العاملين فيها من أول الأمر، وأن تلاحقهم دائماً بالتوعية والتفقيه والتثقيف بالإسلام حتى ترفع من مستواهم.