السؤال:

ما حُكْم الدين في استخدام طابع البريد على الخطابات المُرْسَلة ، ولصقها على خطاب آخر ما دامت غير مختومة ؟

الجواب:

إذا لم يُبطَل طابع البريد المُلْصَق على الخِطاب بخاتَم أو غيره فلا يجوز الانتفاعُ به مرَّة ثانية لمصلحة الإنسان الذي عثر عليْه ولا لمَصْلحة إنسان آخر ؛ لأنه في مقابل خِدْمة أدَّتها مصلحةُ البَرِيد ، وقد دفع مُرْسِل الخطاب ثمن هذا الطابع للمصلحة وقامت المصلحة بإرساله ، فلو استعمل في إرسال خطاب آخر فقد كلَّف مصلحة البريد – أو هيئة البريد – خدمة من غير مُقَابِل ، فَعَليْه أن يَدْفَع للمَصْلحة ثمن الطَّابع ، ولكن ما هي الوسيلة لذلك ؟ هو حرٌّ في اختيار الوسيلة.

وقد رأى بعض ذوي الرَّأي أنَّ هذا الطابَع يُمكن استعماله مرة أخرى في مصلحة أو خدمة للدولة وليست له منفعة شخصية فيها ، كالتصدق بثَمنه على الفقير ، أو إرسال خطاب لطالب استشارة أو فتوى يقدِّمها مجَّانًا بدون مقابل ، وذلك من باب التَّعاون على البِرِّ ونَشْرِ العِلْمِ وَقَضَاء مصالح المسلمين وهو رأي لا بأس به .


الوسوم: ,