السؤال:

ما حكم العمل فى الجمارك؟وما معنى المكوس؟

الجواب:

الوظائف المحرمة

وما قلناه من إباحة الاشتغال بالوظيفة إنما هو مقيد بألا يكون في وظيفته ضرر للمسلمين، فلا يحل لمسلم أن يعمل ضابطا أو جنديا في جيش يحارب المسلمين، ولا يحل له أن يعمل في مؤسسة أو مصنع ينتج أسلحة لحرب المسلمين، ولا يجوز له أن يشتغل موظفا في هيئة تناوئ الإسلام وتحارب أهله.

وكذلك من اشتغل بوظيفة من شأنها الإعانة على ظلم أو حرام فهي حرام كمن يشتغل في عمل ربوي أو في محل للخمر، أو مرقص، أو في ملهى أو نحو ذلك. ولا يعفى هؤلاء جميعا من الإثم أنهم لا يباشرون الحرام ولا يقترفونه، فقد قدمنا أن من مبادئ الإسلام أن الإعانة على الإثم إثم، ومن أجل ذلك لعن النبيصلى الله عليه وسلم كاتب الربا وشاهديه كما لعن آكله، ولعن عصر الخمر وساقيها كما لعن شاربها.

وكل هذا ما لم تكن هناك ضرورة قاهرة تلجئ المسلم إلى طلب قوته من مثل هذه الأعمال، فإن وجدت فإنها تقدر بقدرها مع كراهيته للعمل، ودوام بحثه عن غيره حتى ييسر الله له كسبا حلالا بعيدا عن أوزار الحرام.

والمسلم ينأى بنفسه دائما عن مواطن الشبهات التي يرق فيها الدين ويضعف فيها اليقين، مهما كان فيها من كسب ثمين، ومال وفير.

قال عليه السلام: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”.

وقال: “لا يبلغ عبد درجة المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس”.
هذه فتوى للشيخ القرضاوى حول ضوابط العمل فى الوظائف عموما،اما بالنسبة للعمل فى دائرة الجمارك فهذه من المصالح المرسلة التى يراها الحاكم أنها فى صالح الدولة،اما المكوس فهى عبارة عن جباية الأموال من الفقراء بالقوة،والعمل فى الجمارك ليس من المكوس إن ابتعد عن الظلم والرشوة
والله أعلم