السؤال:

يزعم بعض الناس أنه من سكن بيتًا جديدًا فعليه أن يذبح شاة أو أي ذبيحة أخرى، فإذا لم يفعل سكن الجن منزله، وآذوه. فهل هذا صحيح ؟.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالقول بوجوب الذبح عند سكنى الدار الجديدة مخافة سكنى الجن للدار، ودفعا لأذاهم فهذا الكلام محض خرافات وليس له أساس من الصحة، ولكن اختلف الفقهاء في حكم الذبح عند سكنى الدار الجديدة فهناك من ذهب إلى القول بوجوبها وهناك من ذهب إلى القول باستحبابها والذبح يكون من باب شكر النعمة.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
الواقع أن تصورات كثير من الناس عن هذا العالم غير المنظور الذي هو الجن تختلف … فهناك من يغالون في الإثبات، ومن يغالون في النفي.

فقوم ينكرون الجن وينفون وجود هذا العالم، لأنهم لا يؤمنون إلا بالمحسوس . وهذا غلو.
وفي مقابلهم قوم يثبتون الجن ويدخلونهم في كل صغيرة وكبيرة، فالجن على رءوسهم وعلى عتبات بيوتهم ،و الجن في الليل، والجن في النهار، والجن في كل مكان . حتى يتصور كأن الجن هم الذين يحكمون العالم.
وهذا أيضًا غلو … يتنافى مع الإسلام …
الإسلام دين وسط، جاء وأقر هذه الحقيقة وهي وجود الجن، وإثبات عالمهم، والأخبار المتواترة عن حضور الجن واستحضاره، تنقلها الأجيال بعضها عن بعض ولا زال إلى الآن . ومعظم القائلين بتحضير الأرواح، تبين أنهم يستحضرون الجن لا الأرواح، كما ذكر الدارسون لهذه الظاهرة.

فالجن موجودون … لا شك في ذلك. أما أن يعتقد الناس أنهم يملكون هذه السلطة وذلك التأثير في العالم، حتى في سكنى المنزل الجديد، فمن لم يذبح شاة، احتلوا بيته ونغصوا عليه حياته … هذه العقيدة ما نزل بها وحي، ولا نطق بها دين، وذلك من أمور الغيب لا يصح إصدار حكم فيه ومعرفة عنه، إلا عن طريق المعصوم – صلى الله عليه وسلم – فما لم يرد عنه، ولا أصل له، فلا ينبغي الاعتقاد به ولا أن يقام له اعتبار في الدين.
وعلى هذا فالقول بوجوب الذبح عند سكني بيت جديد مخافة الجن ودفعا لشرورهم وأذاهم لا أساس له . انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
الوليمة لبناء الدار مستحبة كبقية الولائم التي تقام لحدوث سرور أو اندفاع شر، وتسمى الوليمة للبناء وكيرة، ولا تتأكد تأكد وليمة النكاح . وقد ذكر بعض الشافعية قولا بوجوبها ; لأن الشافعي قال : بعد ذكر الولائم – ومنها الوكيرة – : ولا أرخص في تركها . وذهب بعض المالكية إلى أنها مكروهة , وعن بعضهم أنها مباحة .

والله أعلم