السؤال:

في حالة التدريب العسكري للجهاد في سبيل الله، هل يجوز أن ينزل المتدربون في مجارٍ نجسة كنوع من تعويد النفس على كل الصعاب المحتملة، أو أن يخوضوا في الأحراش والأشواك التي تؤذي، ولكن يزول الأذى بعد عدة أيام؟

الجواب:

الحقيقة أنه مطلوب من المسلم أن يتدرب على تحمل المشقات والصعوبات، ولكن ما دام ليس مضطرا لمثل هذا -أي الدخول في المجاري أو السقوط في الأشواك- فلا يجوز له أن يفعله باختياره؛ لقوله

تعالى:”ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، وكذلك: “ولا تقتلوا أنفسكم” يقاس على القتل كل إيذاء يلحق بالجسم أو بالنفس، ومما يدل على ذلك أن الصحابي عبد الله بن حذيفة كان أميرا على سرية فأوقد

نارا، وأمر المسلمين أن يدخلوها فرفضوا أمره علمًا بأن طاعة الأمير واجبة، فلما أخبروا الرسول بذلك قال: “لو دخلوها ما خرجوا منها” يعني أنهم لو أطاعوه وسقطوا في النار لعذبهم الله في نار جهنم

 
أما في حالة التدريبات العسكرية التي تبني جسد المسلم، وتعمل على تهيئته للجهاد، فلا بأس بها، ما دامت تراعي الأحكام الشرعية، والمشاعر الإنسانية. والله تعالى أعلم