السؤال:

ما الفرق بين الحالتين التاليتين في المعنى :

حالة محمد عليه السلام في الغار وقوله : لا تحزن إن الله معنا ، ولماذا لم يقل : إن الله معي .

وحالة موسى عليه السلام مع قومه وقوله : كلا إن معي ربي سيهدين، ولماذا لم يقل : إن الله معنا ؟

الجواب:

في الحالة الأولى : كان محمد عليه الصلاة والسلام ومعه صاحبه الصّدّيق ، والصّدّيق يعني أعلى الدرجات بعد الأنبياء ؛ لقوله تعالى : “فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين” ، فالصديق كان شديد الإيمان حريصًا على نجاة الرسول ؛ ولذلك استحق أن يُجمع مع الرسول بالضمير: معنا .

أما في حالة موسى عليه السلام :  فإن قومه كان همهم أنفسهم ونجاتهم؛ ولذلك قالوا له : “إنّا لمدركون” وقد أخذهم الفزع والخوف ، وكان موسى وحده واثقًا بربه ، موقنًا أنه سينجيه؛ ولذلك لم يستحقوا أن يُشملوا معه فقال: “إن معي ربي” وقدّم “معي” لإفادة هذا المعنى ، كأنه يقول: إنه معي لا مع غيري، والله تعالى أعلم