السؤال:

ما حكم الذّهاب إلى المسارح والسينما؟

الجواب:

المكان الذي يُعرض فيه الموضوع يسمّى المسرح إن كان العرض حَيًّا، ويسمّى سينما أو خَيالة إن كان العرض مصوّرًا.
وإذا تمخّض الحضور لجنس واحد ـ كما في بعض الدُّور التي يخصَّص فيها وقت للرجال وآخر للنساء ـ يُنظر إلى موضوع الفيلم أو المسرحيّة ويعطى حكم الغناء في مادته وأسلوبه وأثره، فيحرم إذا كانت المادة محرّمة، كدعوة إلى إلحاد أو فتنة أو خمر أو غير ذلك، أو إذا كان الأسلوب محرَّمًا ككشف العورات والتّقبيل بين الجِنسين، أو الخُضوع من المرأة بالقول أو غير ذلك من المحرّمات، أو إذا كان التأثير سَيّئًا على الفكر والسلوك، أو ألهى عن واجب؛ كان الذّهاب إلى المسرح أو السينما حرامًا.
أما إذا كان الحضور مع اختلاط الرجال والنّساء، فإن كان مع سُفور وكشف لما أمر الله بستره حُرِّم، وإن كان مع احتشام كامل وتحفظ بما هو معروف في الحجاب الشرعيّ ـ يُنظر إن ذهبت الزوجة بدون إذن زوجها حُرِّم، وإن كان بإذنه وهو معها أو معها محرّم كأخيها وابنها فلا حُرمة، وكذلك مع الرّفقة المأمونة.
والملاحظ: الآن أن دُور اللهو لا تَحترم هذه الآدابَ، واتُّخذت ذريعة للعبث وقتل الوقت، والحلال بيِّن والحرام بيِّن، وقد قلّل الإقبال عليها انتشار أجهزة التلفاز، ودخولها كل البيوت أو أكثرها، وصار أكثر روّاد هذه الدُّور من الطبقات التي لا تراعِي حُرْمة.