السؤال:

هل صحيح أن الحرب بيننا وبين اليهود حرب عقدية؟ وهل صحيح أن هناك حديثًا يقول: لا يجتمع في أرض الجزيرة دينان؟ وإذا كان صحيحا، هل لا يستطيع أهل الديانات الأخرى الدعوة إلى دياناتهم؟

الجواب:

بالنسبة إلى السؤال الأول: نعم الحرب بيننا وبين اليهود في أصلها حرب عقدية وحضارية، وقد انطلق اليهود في تكوين دولتهم على أرض المسلمين من رؤية توراتية، وتجمعوا على أساس اعتقادي، وليس على أساس عرقي أو إقليمي، وأخرجوا أهل فلسطين مسلمين وغير مسلمين منها تنفيذًا للتعاليم التي يتلقونها، ويكفي للقارئ أو السائل أن يقرأ بعض الكتب التي نشرت لقادتهم المعاصرين مثل كتاب “مكان تحت الشمس” لنتنياهو و” شوكة في عيونكم” لـ مائير كاهانا، ونحن نقاتلهم يناء على أنهم أمة غاصبة معتدية، ولا تقف في وجههم إلا دعوة عقدية جهادية

أما السؤال الثاني: نعم هناك حديث صحيح في صحيح البخاري ومسلم: لا يجتمع في جزيرة العرب دينان، وقد جاء في الحديث الصحيح “أخرجوهم من جزيرة العرب” والمقصود بالحديث أنه لا يجوز أن يستوطن في جزيرة العرب دينان لهما ظهور واحد، لكن يجوز لغير المسلمين أن يمروا أو أن يقيموا إقامة مؤقتة في بعض أنحاء الجزيرة العربية، ويستثنى من ذلك الحجاز لمكانة الحرمين فيها.

أما السؤال الثالث: فلا يجوز لغير المسلمين أن يباشروا الدعوة لدينهم ولعقائدهم في أمصار المسلمين وبلدانهم في الجزيرة العربية وفي غيرها، ولهم أن يباشروا ذلك في أمصارهم هم وبين أهل دينهم خاصة أو بين أهل الأوثان في أي منطقة أخرى من العالم، وقد يقال لماذا يدعو المسلمون إلى دينهم ويعطون لدينهم هذا الحق في بلدان غير المسلمين؟ والجواب على هذا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الإسلام خاتم الديانات وجعل محمدا عليه الصلاة والسلام خاتم الرسل، فالإسلام هو الحق الذي استوعب الحق في كل ما سبقه من دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..قال تعالى:” شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه” فالإسلام هو الدين الذي يطلب من الناس أن يفيئوا إليه ويؤمنوا به لقوله تعالى:” إن الدين عند الله الإسلام” وقوله ” ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه” وأما الديانات الأخرى فقد دخلها التحريف والتغيير والتبديل، ولم تبق كما أنزلت على الرسل السابقين عليهم السلام.