السؤال:

ما حكم الدِّين فيما نَرَاه في بعض حَلْقات الذِّكر من الضرب بالدفوف والمزامير وغيرها ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لقد تحدث الله سبحانه وتعالى عن صفات المؤمنين فقال (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون) الأنفال آية: 3 .

فذكر الله مع التمايل على أنغام المزمار والدف من البدع المنكرة التي لا تليق بما ينبغي أن يكون عليه المسلم الذاكر لله تعالى من الخشوع والوقار ، وعلى المسلم أن يتحلى بالأدب الذي يليق بمناجاة الله تعالى وأن يخشع قلبه قبل أن تخشع جوارحه ، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز الحضور معهم لأنه إعانة لهم على الباطل وعلى ولي الأمر أن يقوم بواجب الإنكار ومنع مثل هذه المجالس.

وإليك فتوى فضيلة الشيخ عطية صقر –رئيس لجنة الفتوى بالأزهـر سابقـا-:

نقل القُرطبي عن أبي بكر الطرطوشي ـ رحمهما الله تعالى ـ أنَّه سُئل عن قوم يَجتمعون في مكان يقرؤون شيئًا من القرآن، ثم يُنشِد لهم مُنْشِد شيئًا من الشِّعْر فَيَرْقُصون ويَطْرَبُون و يَضربون بالدف والشبابة، هل الحضورُ معهم حلال أم لا؟

فأجاب : مذهب الصوفية أن هذا بطالة وجهالة وضلالة إلى آخر كلامه، قلت: وقد رأيت أنه أجاب بلفظ غير هذا، وهو أنه قال: مذهب الصوفية بطالةٌ وجهالةٌ وضلالةٌ، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأما الرقص والتَّواجُد فأول من أحدثه أصحاب السامري لمَّا اتخذ لهم عجلًا جسدًا له خُوَار قاموا يرقصون حوله ويتواجدون، فهو دين الكفار وعُبَّاد العجل، وإنما كان مجلس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار. فينبغي للسلطان ونُوَّابه أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يَحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَحضر معهم ولا يُعينهم على باطلهم. هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم من أئمة المسلمين “.
والله أعلم.


الوسوم: , , , ,