السؤال:

هل صحيح أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال "علماء أمتى كأنبياء بني إسرائيل؟

الجواب:

لم أر نصًّا لهذا الحديث منسوبًا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسند صحيح، ومما قرأته في فضل العلماء وعلو منزلتهم بعد قول الله تعالى: (يَرْفَعِ اللهُ الذينَ آمَنُوا والذينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ) (سورة المجادلة : 11) قرأت في إحياء علوم الدين للإمام الغزالي “ج 1 ص 6” حديثًا يقول “أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد، أما أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاءت به الرسل، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل”، وفي تخريج العراقي جاء أن الذي رواه أبو نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف، كما قرأت حديثًا رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه جاء فيه “والعلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا ولكنهم وَرَّثوا العلم…)”.

وكل ذلك إشادة بقدر العلماء وقربهم من درجة النبوة؛ لأنهم ورثة الأنبياء، لكن التصريح بأنهم كأنبياء بني إسرائيل لم أعثر له على حديث صحيح. بل حكم بعض الباحثين بأنه واهٍ، والواهي في درجة الموضوع “مجلة الإسلام ـ المجلد الرابع ـ العدد 29” . جاء في الزرقاني على المواهب اللدنية “ج 6 ص 158” أن الحافظ ابن حجر قال عن هذا الخبر ، ومن قبله الدَّمِيري والزركشي، إنه لا أصل له: زاد بعضهم، ولا يعرف في كتاب معتبر، وسئل عنه الحافظ العراقي فقال: لا أصل له ولا إسناد بهذا اللفظ، ويغني عنه “العلماء ورثة الأنبياء” وهو حديث صحيح.


الوسوم: , ,