السؤال:

اقترض شخص مني مبلغًا من المال، وتعامل فيه بطرق غير مشروعة، وأراد أن يَرُدَّ لي القرْض من إيراد هذا التعامل فهل أقبَلُه أم أَرْفُضُه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

تعامل المقترض لا يخلو إما أن يكون كله حرامًا كالتجارة في الخمر ولا دخل له سوى ذلك
وإما أن يكون التعامل الحرام جزءًا من تعامله الذي فيه حلال، كالبقال الذي يتاجر في الحلال والحرام .

فإن كانت كل أموال المقترض من حرام فالأئمة الثلاثة على منع قَبُول رَدِّ القرض منها، وأبو حنيفة يُجيز ذلك، لأن النقود الحلال التي أخذها المقترض من المقرض لا تتعين، وللمقرض مثلها أو قيمتها أيًّا كان مصدرها، وفي رواية عن أحمد جواز ذلك .

أما إذا كانت أموال المقترض خليطًا من حلال وحرام ويَصعب التمييز بينهما جاز للمقرِض أن يأخذ منه حقه، جاء في الإحياء للإمام الغزالي: إذا اختلط في البلد حرام لا ينحصر لم يحرم الشراء منه، بل يجوز الأخذ منه، إلا أن يقترن بعلامة تدل على أنه من الحرام، فإن لم يقترن فليس بحرام، لكن ترْكه وَرَع محبوب .
والله أعلم.

 


الوسوم: , ,