السؤال:

يقول بعض الناس: إن الأئمة والمُؤَذِّنين يقومون بواجبهم الذي فرضه الله عليهم، فلا يستحقُّون أجرًا عليه في الدنيا، فما رأي الدِّين في ذلك؟

الجواب:

: سبق في حُكم الأجر على قراءة القرآن ” ص458 من المجلد الثاني” ما نُقِل عن القرطبي في حكم المُصلي بأُجْرَة، وأن الإمام مالكًا كَرِهَ ذَلك، والشافعي أجازه، وأن أبا حنيفة كَرِهَه. وذكر الماوردي في كتابه ” الأحكام السلطانية” ص 102 أنه يَجوز أن يأخذ الإمام ومأذونه رزقًا على الإمامة والأذان من بيت المال من سهم المصالح، ومنع أبو حنيفة من ذلك. والحق أن الطاعات لا يأخذ الإنسان عليها أجرًا؛ لأنها واجبة عليه سيؤدِّيها حتمًا إن أخذ أجرًا، أو لم يأخذ، لكنَّ الطاعات المندوبة كالإمامة والأذان يجوز أخْذ الأجر عليها حيث تتعيَّن، وبخاصة إذا شُغِل عنها بتدْبير عيشه قد تُهْمَل، فيُخَصِّص وليُّ الأمر لها ما يُغني القائم بها عن تحصيل رزقه، كما جعل عمر لأبي بكر في بيت المال ما يُغْنيه عن التجارة من أجل الإنفاق على نفسه وأهله، وذلك ليتفرغ لمصالح المسلمين.