السؤال:

اضطر شخص أن يخرج لتشييع جنازة ثم تذكر أنه لم يغتسل من الجنابة، فهل في هذا إثم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يحْرُمُ عَلَى الجُنُب إلا أمور معروفة وهي الصلاة والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف وحمْله والمكث في المسجد. وما عدا ذلك فهو حلال غير حرام، سواء أكان في أمور الدنيا، كالأكل والشرب أم في أمور الآخرة، كالذكر والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والدعاء، وإن كان الأفضل ألا يمارس هذه الأشياء وهو جُنُب. ففي حديث رواه البزار بإسناد صحيح “ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجُنُب والسكران والمتضمخ بالخلوق” وهو طيب خاص بالنساء، وكذلك كراهة النوم مع الجنابة إلا أن يتطهر ولو بالوضوء.

ومعلوم أن الملائكة قد تشيع بعض جنازات الصالحين. واشتراكهم في التشييع دليل رحمة الله ورضائه عنه. ومن هنا يُكره للجُنُب أن يسير في الجنازة حتى تشترك فيها الملائكة، وحتى لا يُحْرَم الميت من الرحمة، وبخاصة إذا كان من الصالحين، ففي حديث رواه أبو داود وغيره “إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر ولا المتضمخ بزعفران ولا الجُنُب”.

والله أعلم .