السؤال:

سمعنا أن من مات يوم الجمعة لا يُعذَّب في القبر، فهل هذا صحيح؟

الجواب:

روى أبو نعيم في “الحلية” أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال “من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أُجِير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء”.
قد تكون هناك ظروف يكون الموت فيها بشيرًا بالخير كظروف الجهاد في سبيل الله وما أعده الله للشهداء، وما جاء في حديث مسلم “ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن ـ أي بسبب مرض البطن أو الولادة فهو شهيد، والغريق شهيد” وجاءت روايات أخرى تدل على فضل الموت في الغربة والهدم ودُوَار البحر، والدفاع عن النفس والمال والدِّين.
وقد صح أن الميت في الحج له منزلة عند الله ، قد روى البخاري ومسلم أن رجلاً كان مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عرفة فوَقَع عن راحلته ومات، فأمر الرسول بغسله وتكفينه مع عدم تغطية رأسه وعدم تعطيره، وقال “إنه يبعث يوم القيامة مُلبيًا” أي على هيئة المحرم بالحج، وجاءت روايات ضعيفة أن الذي يَخرج للحج ومات فإنه لا يُحاسَب ومنها حديث أبي نعيم فيمن مات يوم الجمعة أو ليلتها.
والروايات الضعيفة لا تُبنَى عليها عقائد ولا نعرف أمور الغيب منها بيقين، والذي ينفع الإنسان في قبره هو عمله، وكثير من أفاضل الصحابة لم يموتوا يوم الجمعة ولا في ظروف كالتي مرت، كما أن كثيرًا من الكفار ومن ظاهر سلوكهم غير مستقيم ماتوا يوم الجمعة فلْنترك الأمر لله، ولْنهتم بالعمل الصالح فهو مناط الثواب والتكريم.