السؤال:

لقد رُزقت قبل عدة سنوات بطفلة جميلة، ولكن في الحقيقة كان عند هذه الطفلة عيب في الكروموزومات الوراثية؛ فهي حاملة للكروموزومات الذكرية والأنثوية معًا، وهذا قدر الله، لقد تعبنا أنا ووالدتها كثيرًا نفسيًّا؛ حيث إن هذه الطفلة التي نرسم لها مستقبلاً لا نعرف كيف سيكون، فقد عرضناها على طبيب مختص بهذه الحالة فأجرى لها عملية استأصل بموجبها الخصيتين الذكريتين غير الواضحتين؛ لأنه كما قال في المستقبل ممكن أن تتحولا إلى ورم سرطاني، وقال: إنها سوف تعيش بنتًا، لكن طبعا استحالة أن تنجب، ويجب أن تأخذ مادة إستروجين الأنثوية التي بموجبها تتشكل ملامحها الأنثوية من صدر وما شابه. سؤالي إلى فضيلتكم: 1-هل ما قمنا به حرام أم حلال؟ (تدخّل في خلقة الخالق) 2- كيف لي أن أكتب وصيتي لها ؟ هل لكونها ولدًا أم بنتًا ؟ وما نصيبها من الميراث ؟ . 3- الدكتور أخبرنا أنها ستعيش فتاة شكلا، مستقبلا إذا جاءها نصيبها من الزواج، هل يجب أن نُسِرّ موضوعها أم أن نصارح من يتقدم لخطبتها ؟. وجزاكم الله خيرا

الجواب:

ما قمتم به ليس حرامًا، بل هو جائز شرعًا؛ لأن ما قمتم به هو رد الخلقة إلى الأصل المعتاد الذي يخلق عليه الله تعالى الناس، وتعديل المخلوق إلى أصل خلقته جائز شرعا؛ لأن هذا الخلل ناتج نتاجًا غير

طبيعي على خلاف الفطرة التي يخلق الله عليها الناس

 
الأمر الثاني: بعد أن أجريت لها العملية الجراحية ينظر إلى غالب حالها، فإن كانت إلى الأنثى أقرب تعامل معاملة الأنثى، وإن كانت لا تنجب إذ إن كثيرا من النساء المخلوقات على أصل الفطرة أو السويات لا

ينجبن وتبقى امرأة تعامل معاملة غيرها من النساء

 
أما السؤال الثالث إذا جاء من يخطبها فإنه ينبغي إعلامه بوضعها حتى لا نقع في قضية التغرير والغش وتفشل الحياة الزوجية بعد علمه بذلك ، لكن ورد في ثنايا السؤال قضية الوصية لها، والأصل أن الوصية

لا تجوز لوارث إلا برضى الورثة بعد موت مورثهم، لكن يمكن للأب أن يعطي ابنته هذه شيئا من المال في حياته؛ مراعاة لظرفها وإعانة لها على مستقبل حياتها