السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، بعد التحية: الأخوة الأفاضل في برنامج الإسلام على الإنترنت لقد اطلعت على برنامج الشركة الإيطالية البنتاجون، وأقدم إليكم دراسة بسيطة له وذلك رجاء تقديم النصح والفتوى لي بشأن إنشاء مثل هذا البرنامج محليًّا مع إمكانية التطوير والتغيير فيه بما لا يمس جوهر الفكرة؛ حيث اعترض بعض الناس الذين لم يتفهموا البرنامج ببعض الشبهات مثل شبهة اليانصيب والمقامرة والنصب والاحتيال والكسب غير المشروع والربا، فقلت والله أعلم: إن شبهة اليانصيب بعيدة كل البعد عن البرنامج؛ حيث إن اليانصيب يتحصل عدد محدد على المقابل المادي مقابل خسارة باقي المشتركين الذين تصيبهم الحسرة من جراء ذلك. أما شبهة المقامرة فهي غير متوفرة حيث إنها تعني خسارة طرف مقابل الطرف أو الأطراف المشاركة الأخرى والذي ينتج عنه شدة الغيظ والغضب. أما شبهة النصب والاحتيال فهي لا تتحقق؛ لأن المشترك يتحصل على القيمة التشاركية مباشرة في حسابه الخاص. أما شبهة الربا فهي إن شاء الله غير موجودة حيث إن الربا ما هو إلا برنامج استغلال من قبل طرف على حساب طرف آخر أضعف حالاً وأكثر احتياجًاً. أما في هذا البرنامج فكل مشترك يساهم ويتضامن مع آخرين في تقديم مبلغ مالي بنفس القدر والطريقة التي سيكسب بها أي مشترك في البرنامج وبدون خسارة، وذلك كبرنامج تعاون وتضامن ذاتي من قبل الناس بعضهم مع البعض. وأنا أتوقع إن شاء الله أن مثل هذا البرنامج سيحل الكثير من المشاكل التي نتجت من جراء استخدام التقنية بدل الإنسان أو عدم توفر شغل للشباب الذي يضطرهم إلى الانحراف والبحث عن وسائل سيئة لتحصيل المال، وكثير من المشاكل التي لا أود الإطالة في سردها، إلا أن أهم مشكلة يمكن القضاء عليها بواسطة هذا البرنامج والله أعلم هي مشكلة الربا العالمي. أرجو منكم إن كانت وجهة نظري هذه في إطار الصواب والاستقامة أم أنها جانبته، وإن كان هذا البرنامج بعيداً عن الحرام والكسب غير المشروع، خاصة وإن تم التطوير فيه بما يناسب عدد السكان وتقليل قيمة المكاسب فيه. فأرجو منكم الفتوى؟

الجواب:

العقود إنما تكون على محل، والمحل هنا وهمي لا وجود له، فهذه الصورة أشد من صورة الربا الذي محله النقود وأشد من المقامرة الذي محلها الخطر وإنما هذه أوهام؛ ولذلك فقد منعت رسميًّا في العالم

كله. والله أعلم