السؤال:

وصف الله الحور العين في الجنة بأوصاف لا تُوجد في كثير من نساء بني آدم، فهل تكونُ فيهن غَيْرَة من جمال الحُور، وهل الغَيْرة تَتَنَاسَبُ مع نعيم الجنة؟

الجواب:

جاء في تفسير القرطبي ” ج16 ص154 “أن هناك رأيَيْن في التَّفاضل بيْن النساء والآدميَّات والحور العين، فذكر ابن المبارك أن نساء الدنيا إذا دخلْن الجنة فُضِّلن على الحور العين، لما عمِلْنَه من الصالحات

 

في الدُّنْيا، وروى مرفوعًا أنهم أفضل من الحُور العين بسبعين ألف ضعف، وقيل: إنَّ الحور العين أفضل لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في دُعائه:

 
“وأبْدِلْه زَوْجًا خيرًا من زوجه ” .
نترك ذلك لنرى بأنفسنا عندما يَمُنُّ الله علينا بدخول الجنة، مع الأخذ في الاعتبار أن قوانين الآخرة غير قوانين الدنيا، وأن الغيرة بين الزوجات ممنوعة، قال تعالى: ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) ( سورة

الحجر : 47 وسورة الأعراف : 43 )، وقال عن أهل الجنة:
(وَقَالُوا الحَمْدُ ِللَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ ) ( سورة فاطر : 34 ).


الوسوم: , , ,