السؤال:

ما حُكم الدين في المُجاملات بين الناس في حالات الزواج وغيرها وتبادُل الهدايا والأموال بما يُسمى “النُّقطة” بغَرَضِ المساعدة، وكثيرًا ما ينتظر الناس هداياهم وأموالهم وقد يطالبون بردِّها؟ وهل تُعد هذه الهدايا والأموال دَيْنًا إذا توفي الشخص المتلقي للهدايا والأموال، فيقوم أهله بردِّها؟

الجواب:

النقوط الذي اعتاد الناس تقديمه بمناسبة الزواج ـ قال عنه علماء الشافعية: إنه من باب الإعارة، يرجع به صاحبه سواء أكان مأكولاً أم غير مأكول “حاشية عوض على الخطيب في باب الهِبة” وعلى هذا الرأي تكون الهدايا دَيْنًا يلزم الوفاءُ به في حياة الإنسان وبعد مماته، ويخرج ذلك من التَّرِكَة قبل توزيعها كما، نصَّ القرآن الكريم في آيات المواريث (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) وبعض الناس يحرصون على رده أو رد مثله في مناسبة مماثلة، وقد يسبب التقصير في ذلك مشاكل كبيرة، والأعراف على كل حال تختلف. فيُرجع إلى العُرْفِ ليحكم عليه بأنه هِبة للمساعدة والمجاملة، لا ينظر إلى ردها، أو بأنه إعارة أو سُلْفة لابد من ردها أو رد مثلها، والمعروف عُرفًا كالمشروط شرطًا.
وأرجو أن يدفع بسخاء نَفْسٍ ولا ينظر إلى رده، فقد تحول الظروف دون ذلك، وقد تختلف القوة الشرائية فيكون الهمس والتعليق الذي يحُز في النفس. إنَّ قَصْدَ الهبة قَصْدٌ طيب يحقق معنى التعاون على البر، وأجرها كبير عند الله ، والأعمال بالنيات.


الوسوم: