السؤال:

هل يقع طلاق الغضبان؟

الجواب:

روى أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “لا طلاق ولا عَتاق في إغلاق”، وفسَّر أحمد بن حنبل الإغلاق بالغضب، وفسره غيره بالإكراه، وفُسر بالجنون أيضًا. وقيل: هو نهي عن إيقاع الطلاق الثلاث دَفْعة واحدة، فيُغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شيء.
وجعلوا الغضب ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يُزيل العقل، فلا يشعر صاحبه بما قال، وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع.
الثاني: ما يكون في مبادئه، بحيث لا يمنع صاحبه عن تصور ما يقول وقصده، فهذا يقع طلاقه بلا نزاع.
والثالث: أن يستحكم ويشتد به، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته، بحيث يندم على ما فَرَطَ منه إذا زال، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع في هذه الحالة قوى متَّجَه.
وأنصح من يَستفتون أن يَصْدقوا في تصوير حالة غضبهم، فكثير منهم يدَّعى زوال عقله، وليس للمسئول إلا ما يسمعه منه، فعلى السائل أن يتقى الله سبحانه.


الوسوم: ,