السؤال:

تزوَّج رجل بفتاة وبعد ثلاثة أشهر اكتشف خيانتها فطلَّقها، وبعد ثلاثة أشهر تزوجت برجل آخر وبعد ستة أشهر وضعت طفلاً وتُوفيَت عَلَى الأثر، فلمن يُنْسَب هذا الطفل ؟

الجواب:

ثبت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال ” الولد للفراش وللعاهر الحجر ” رواه البخاري ومسلم، وقد ولِد هذا الطفل على فراش الزوجية الأخيرة . فهو يُنْسَب إلى هذا الأب الثاني، ومدة الحَمْل هي من ستة أشهر من حين اجتماع الزوجين أو من حين العقد على خلاف في ذلك .

فقد رُوي أن رجلاً تَزَوَّجَ امرأة فَوَلَدَتْ لستة أشهر، فهمَّ عثمان ـ رضي الله عنه ـ برجمها، فقال ابن عباس : لو خاصمتُكم بكتاب الله لَخَصَمْتُكم . قال تعالى ( وَحَمْلُه وَفِصَالُه ثَلاثُونَ شَهْرًا ) وقال ( وَفِصَالُه فِي عَامِيْنِ ) . فلم يبق للحمل إلا ستة أشهر . وقد درأ عثمان الحد، واشتهر ذلك بين الصحابة ولم ينكره أحد، فلو ولدته قبل ستة أشهر من الدخول أو الخلوة فلا يثبت نَسَبه إلا إذا ادَّعاه الزوج .

أما العقاب فأمره متروك إلى الله؛ لأنه هو الذي يعلم السر كلَّه في هذا الموضوع، وليس لنا إلا الحكم بالظاهر، حفاظًا على الأعراض والأنساب ومنعًا للفتنة .


الوسوم: , , ,