السؤال:

: هل نِكاح المُتعة يثبُتْ به النَّسب للمولود، وهل فيه توارث، وهل يحتاج إلى طلاق؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ في كتابه أحسن الكلام في الفتوى والأحكام:

زواج المُتْعَة هو زواج مُؤقت لمُدة مُعينة، وقد أُبيح في أيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقتًا ما لحاجة الغزاة إليه ثم حُرِّم بعد ذلك ـ ولم يخالف في تحريمه إلا بعض الشيعة، مُدَّعين أن حِلَّه لم ينسخ بالتحريم، وتوضيح ذلك موجود في الجزء الأول من موسوعة “الأسرة تحت رعاية الإسلام”.
وأكثر المسلمين على حُرمة هذا الزواج ورأى ابن مسعود وابن عباس أن الحُرْمَة مَشْروطة بعدم الاضطرار، فذلك كأكل المَيْتة يُباح للمُضطر فقط، ولكن أدلتهم في ذلك غير سليمة، وجاء في كتاب النهاية، والفتاوى لأبي جعفر محمد بن الحسن أبي علي الطوسي المُتوفى سنة 460هـ وهو من كُتَّاب الشيعة، ونُشِرَ بكتابه في طهران سنة 1342هـ ما يأتي:
“وليْس في نِكاح المُتْعَة تَوَارث، شرط نَفي الميراث أولم يشترط، اللهم إلا إن شُرِطَ أن بينهما التوارث، فإن شرط ذلك ثبتت بينهما الموارثة..ويجوز للرجل العَزْل ـ لمنع الحمل ـ وإن لم يكن شرط، ومتى جاءت بولد كان لاحقًا به ، سواء عَزَلَ أو لم يَعْزِل .
وجاء في هذا الكتاب أيضًا: وعِدة المُتَمتعة إذا انقضى أجلها أو وهب لها زوجها أيامها حيضتان أو خمسة وأربعون يومًا إذا كانت لا تحيض وفي سِنها من تحيض “من ص 497ـ 502) .
كما جاء في “ص 182” من كتاب المُخْتَصر النافع لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المُتوفى سنة 676هـ والذي طبعته وزارة الأوقاف المصرية سنة 1376هـ عند الحديث عن أحكام النِّكاح المُنْقَطِع “نكاح المتعة” ما يلي :
يجوز العَزل من دون إذنها، ويلحق الولد، وإن عزل، ولكن لو نفاه لم يحتج إلى اللِّعان ولا يقع بالمُتعة طلاق إجماعًا ولا لِعَان عَلَى الأظهر، ولا يثبُتْ بالْمُتْعَة ميراث بين زوجين .
وقال المُرْتَضي: يثبت ما لم يشترط، السقوط نعم لو شرط الميراث لزم، وإذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر، وإن كانت ممن تحيض ولم تحض فخمسة وأربعون يومًا .
وزواج المُتعة يترفع عنه كبار القوم الذين يرون حِله، ولا يرغبون بديلاً عن الزواج الدائم؛ لأنه الجدير بقيام الأسرة المُسْتَقِرة، ولا عِبْرَة بما يقال من أن الأطفال يوضعون تحت رعاية المسئولين، فإن الأسرة المُسْتَقرة لا يُنْكَرُ أثرها في تنشئة الجيل الصالح.

والله أعلم