السؤال:

ما حكم استخراج بطاقات الائتمان؟ وما حكم تسويقها ؟ وهل يجوز أن أشتري بها أم لا؟وهل العمولات التي يأخذها البنك الذي يصدر هذه البطاقات جائزة شرعا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

بطاقات الائتمان، هي تلك البطاقات التي لا يلزم أن يكون لحاملها حساب لدى البنك المصدر لها، بل يدفع البنك المبالغ المستحقة على العميل عند استخدامه للبطاقة ثم يطالبه بعد ذلك بأداء هذه المبالغ له.

ففي هذه البطاقات يعطى العميل فترة سماح للسداد، ويكون لها سقف ائتماني –أي حد أعلى للاستخدام- لا يتجاوزه العميل.ولذلك سميت هذه البطاقات بالبطاقات الائتمانية؛ لاشتمالها على القرض، والقرض من صور الائتمان؛ لأن الائتمان مبادلة مالٍ حاضرٍ بمؤجل، والقرض كذلك.

وتستخدم هذه البطاقات في أمرين :

الأول :الحصول على النقد في حدود مبلغٍ معين من أجهزة الصرف الآلي، حيث يقرضه المصرف المصدر للبطاقة تلك النقود على أن يردها العميل بعد أجلٍ متفق عليه، ويأخذ المصرف رسوماً من العميل مقابل عملية الإقراض هذه، وقد تكون هذه الرسوم مبلغاً مقطوعاً، مثل 40 ريالاً عن كل عملية اقتراض، أو بنسبةٍ من مبلغ القرض، مثل 1% من المبلغ المقترض في كل عملية.

والثاني : شراء السلع واستئجار الخدمات، فيدفع المصرف مبلغ الشراء عن العميل للبائع الذي يقبلها ثم يطالب العميل بدفع ذلك المبلغ لاحقاً. ويأخذ المصرف عمولة على البائع وليس على العميل مقابل هذه الخدمة، وتتراوح هذه العمولة مابين 1-8% من الثمن.

ويمكن تصنيف بطاقات الائتمان إلى فئتين :

الأولى : بطاقات الخصم الشهري:وهي بطاقات يطالب حاملها بتسديد المبالغ المستحقة عليه دفعة واحدة بدون زيادة، بعد مضي فترة سماح متفق عليها، تتراوح عادة ما بين ثلاثين إلى ستين يوماً.

فإذا استخدمها العميل في شراء سلعةٍ بألف ريال مثلاً، فإن المصرف يطالبه بدفع ألف ريال بعد أربعين يوماً.

الثانية بطاقات الدين المتجدد: وهي بطاقات يتم فيها تقسيط الدين المستحق على العميل على فترات وتزداد قيمة الدين بزيادة  فترة التقسيط.

هذا ، وإن موضوع بطاقات الائتمان من الموضوعات التي طرحت على لجان ومجامع فقهية عديدة للدراسة والبحث، ولقد تأخر إصدار قرار بشأنها بسبب الحاجة إلى مزيد من الدراسات والبحوث.

وصدر القرار المجمعي من مجمع الفقه الإسلامي بشأن هذا الموضوع في دورته الثانية عشرة، ولم يجز المجمع للمسلم أن يستفيد من البطاقات غير المغطاة إذا ارتبطت بفائدة ربوية حتى لو عزم المسلم على السداد في فترة السماح ، وأما البطاقات المغطاة فيجوز السحب منها أو الشراء بها في حدود رصيدها.

والله أعلم.