السؤال:

ما الحكم الشرعي في ((البشعة)) أي: أن يلحس الرجل النار بلسانه حتى يتبين الحق من الباطل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ليس في الإسلام ما درج عليه بعض الناس من اختبار المتهم بأن يلسع بالبشعة، وهي الطاسة المحماة بالنار على لسانه فإن كان بريئا لم تؤثر فيه وإن كان مدانا أحرقته.

وقد علل بعض الناس ذلك بأن البريء يكون في حالة طبيعية؛ لأنه واثق من برائته، فتفرز غدده اللعابية اللعاب فيحول دون إحراق اللسان أو على الأقل يخفف الأثر.
أما المتهم بحق فإن غدده لا تفرز اللعاب، كما يقال بالعامية: (ريقه ناشف) فيترك الفرصة لتأثير البشعة عليه.

ومهما يكن من شيء فإنها ليست من الإسلام، وإن حصل بها ضرر وجب ضمان الضرر؛ حيث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام.

والله أعلم.

أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام (فتاوى جديدة)  لفضيلة الشيخ عطية صقر صـ 259 مكتبة وهبة ـ الطبعة الأولى.