السؤال:

بعد مخالعة الزوجة التي خرجت من المنزل الكائن بإمارة عجمان وأخذها طفليها: البنت في الثالثة والنصف من عمرها، والولد له عامان وأربعة أشهر، وسافرت بهما لإمارة (أبو ظبي) لتسكـن بهما بعيداً عن والدهما. ألتمس من جنابكم الموقر بشأن حضانتها لولديها بعد سفرها سفر قصر هل تستحق الحضانة؟ وهذا الأمر راجع لكم فيما ترونه مناسباً.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن من شروط استحقاق الأم للحضانة أن لا تسافر عن دار الإقامة التي يقيم فيها الولي سفر نقلة[1] ستة برد فأكثر، كما نص عليه سيدي أحمد الدردير في الشرح الصغير.

وتقدر بنحو (133) مائة وثلاثة وثلاثين كيلو تقريباً. وعند الشافعية والحنابلة بقدر مسافة القصر وهي أربعة برد، كما في مغني المحتاج للخطيب الشربيني، وتقدر بنحو 89 كيلو تقريباً.

وعليه فبما أن الأم سافــرت عن دار الإقامة التي يسكن فيها الأب، وهي عجمان إلى (أبوظبي) والأب مقيم في عجمان، فإن حقها في الحضانة يسقط بذلك، وتنتقل الحضانة إلى أمها فإن لم توجد أو لم تكن مقيمة في محل إقامة الأب فأم أمها، فإن لم توجد فخالة الطفلين، فخالتها هي، [أي الزوجة] على الشرط المذكور، فإن فقد جميع من ذكر انتقلت الحضانة لأم الأب، فإن لم توجد فلأبيهما.

وعليه أن يبين للأم إذا كانت معاندة في ذلك الانتقال أنه يسقط حقها في الحضانة، فإذا أصرت عليه كان للأب أن يطالب القضاء بإسقاطها عنها، وانتقالها إلى مستحقها ممن ذكرنا بشرطه.

والله تعالى أعلم.

[1] هو السفر لمكان بعيد بقصد السُّكْنى والإقامة.