السؤال:

المرأة مولعة بالتزين وبالجمال، وبعض النساء يذهبن إلى كوافير( ويعمل فيه الرجال) ليقوموا بموضوع التزين، فما حكم ذلك؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

سئل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي هذا السؤال في برنامج فقه الحياة، الذي أذيع على قناة أنا في رمضان 1430هـ ، الموافق لسنة 2009م، فأجاب :

لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى رجل ليزينها، وهو ما يسمى الكوافير أو “حلاق النساء”،  فالمرأة مطلوب منها أن تتزين لزوجها، والشرع لا يمنع هذا، بل بالعكس إذا تبذلت المرأة، أخذ عليها هذا، والرجل أيضًا مطالب بأن يتزين لزوجته، حتى ورد أن سيدنا عبد الله بن عباس وقف أمام المرآة يرجل شعره ولحيته، ويهندم من نفسه، ثم رآه نافع مولى عبد الله بن عمر، فقال ما هذا يا ابن عم الرسول؟ وإليك يضرب الناس أكباد الإبل، فقال ابن عباس: وماذا في هذا يا نافع؟ إني أتزين لامرأتي كما تتزين لي امرأتي، وإني أجد هذا في كتاب الله، قال تجد في كتاب الله إنك تتجمل لامرأتك؟ قال نعم يقول الله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) فكما تتجمل المرأة لزوجها، على الرجل أن يتجمل لها.

والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بعض الأحاديث رأى رجلًا ثائر الشعر، فنصحه بأن يذهب ويعدل من شعره، وينظف من نفسه، وعاد بهندام جميل، فقال: “أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الشعر وكأنه شيطان”.وسيدنا عمر رأى أحد الناس زوجته تشكو منه، فلما جاء إليه، أمر أن يؤخذ وينظف، ويرجل شعره، ثم عاد بهيئة جميلة، فقال عمر: هكذا فاصنعوا لهن، يعني تزينوا لزوجاتكم.

وعن جواب فضيلته بتعلل البعض أن المرأة عند الكوافير أو حلاق النساء لا تكون وحدها، وإنما بجوارها نساء أخريات، وقد يكون بجوارها زوجها، أو أخوها.قال :

لا، مقتضى عمل الحلاق، أنه يمسك رأسها، وكذلك شعرها وأظافرها، أي لا بد أن يلمس جسدها، وهذا لا يجوز بحال من الأحوال.

والله أعلم.