السؤال:

ما حكم أن تخرج المرأة المسلمة لتشييع الجنازة وخصوصا في بعض الحالات الاستثنائية مثل خروج  السيدة الفلسطينية في جنازة شهداء شعبها ودخولها المقبرة. هل مكروه أن تخرج المرأة في جنازة أياً كان؟ و هل مكروه أن تدخل المقبرة.؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

لا يحرم على المرأة اتباع الجنائز بل يكره ذلك لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية قالت : نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا والمراد النهي غير المحتم أي كراهة التنزيه .

أما زيارة النساء للقبر فالمشهور من مذاهب الفقهاء هو عدم التحريم، لكن اختلفوا في الكراهة والإباحة، فالمعتمد في مذهب أحمد والشافعي الكراهة  وعن الإمام رواية بالإباحة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (فزوروها)؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: أرأيت يا رسول الله إن مررت بالقبور ماذا أقول؟ فقال:” قولي السلام عليكم دار قوم مؤمنين. ” رواه مسلم، وروى البخاري عن أنس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال : اتق الله واصبري فلم ينكر عليها ، وروى الحاكم وغيره أن عائشة زارت قبر أخيها عبدالرحمن .

وينبغي التنبيه هنا على أن  ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع ذكر عند قول صاحب الروض كراهة زيارة القبور للنساء إن ذلك كراهة التحريم وهذا خطأ فالمتأخرون من الأصحاب إذا أطلقوا الكراهة انصرف للتنزيه لا التحريم وأما القول الثاني فهو ترجيح شيخ الإسلام لكنه ليس المذهب والأمر مبني على الأخذ بالخاص وإن علم تأخر العام أم لا ، وللأحاديث الواردة في الباب..

والله أعلم.