السؤال:

أود أن اسأل عن مدى مشروعية المتاجرة بالقطط الأليفة ذات السلالات المحلية أو المهجنة أو الأجنبية وجزاكم الله خيرا  

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فمسألة التجارة في القطط بيعا وشراء، اختلف فيها العلماء فأجازها جمهورهم، ومنعها بعضهم من أهل الظاهر، ومن الصحابة أبو هريرة رضي الله عنه، ومن التابعين جابر بن زيد، ومجاهد.

وأنقل لك ما قاله النووي فى شرح المهذب من جواز البيع:

أن بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عند الشافعية إلا ما حكاه البغوى فى شرح مختصر المزنى أنه قال :‏ لا يجوز وهذا شاذ باطل ، والمشهور عنه جوازه وبه قال جماهير العلماء.‏

قال ابن المنذر :‏ أجمعت الأمة على جواز اتخاذها ، ورخَّص فى بيعها ابن عباس والحسن وابن سيرين وحماد ومالك والثورى والشافعى وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأى .‏

وكرهت طائفة بيعها ، منهم أبو هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد روى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور، أي القط .‏

يقول النووى :‏ إن النهى هنا يراد به الهرة الوحشية ، فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها ، إلا على وجه ضعيف فى جواز أكلها ، أو المراد له النهى التنزيه لا التحريم .‏ أهـ

أما مستند من منع فهو ما رواه مسلم عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

وعند أبي داود عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور. وعند البيهقي عنه أيضاً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرة وأكل ثمنها.

وجزم ابن القيم بتحريم بيعه في زاد المعاد وقال:

وكذلك أفتى أبو هريرة رضي الله عنه وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر بن زيد وجميع أهل الظاهر، وإحدى الروايتين عن أحمد وهي اختيار أبي بكر وهو الصواب لصحة الحديث بذلك، وعدم ما يعارضه فوجب القول به. انتهى

وقال ابن المنذر: إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعه، فبيعه باطل، وإلا فجائز.

والله أعلم.