السؤال:

هل على المصلي أن يقرأ السور والآيات حسب الترتيب الذي وردت به في القرآن، بمعنى، قراءة سورة الكوثر في الركعة الأولى ثم سورة النصر في الركعة الثانية، وهل يجوز قراءة الآيات 50-60 من سورة البقرة (مثلا) في الركعة الأولى ثم قراءة الآيات 10-20 في الركعة الثانية؟ أرجو توضيح هذا الأمر وبيان السبب؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

هذه المسألة تكلم العلماء فيها ضمن مسألة التنكيس وفيها تفصيل :

الأول: التنكيس في الكلماتكأن يقول : لله الحمد رب العالمين بدلاً من الحمد لله رب العالمين وهذا محرم وتبطل به الصلاة وقد حكى إجماع أهل العلم على ذلك .

الثاني : التنكيس في الآياتكأن يقول : مالك يوم الدين الرحمن الرحيم بدلاً من الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وحكم هذا التنكيس على قولين الأول الكراهة وهو مذهب الحنابلة قال في في الفروع: وفاقاً

والثاني: التحريم وهذا هو الظاهر لأن ترتيب الآيات بالنص والإجماع حكاه غير واحد ، قال القاضي ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم .

الثالث: تنكيس السور بحيث يقرأ سورة قبل سورةفهذا لا يحرم لكن نص العلماء على الكراهة ووجه عدم التحريم أمران :

أحدهما : ما ثبت في صحيح مسلم عن حذيفة أن النبي r قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران .

والثاني: أن ترتيب السور ثابت بالاجتهاد عند الجمهور خلافاً للكرماني وابن النحاس وابن الأنباري الذين ذهبوا إلى أنه توقيفي وخلافاً لابن عطية الذي رأى أنه مركب منهما

والله أعلم.