السؤال:

لدي قطيع من الأغنام، وكما هو معروف يتم وضع جرس في رقبة أحد الأغنام، وذلك للاستدلال عليها من قبل الراعي أو الأغنام بسماعهم لصوت الجرس، إلا أن أحد الأصدقاء ذكر لي كراهية ذلك شرعاً، فهل هذا صحيح، وما السبب؟

الجواب:

فتعليق الجرس برقبة أحد الأغنام مكروه، فقد ورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَصْحَبُ الْمَلاَئِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلاَ جَرَسٌ» مسلم، وورود قوله صلى الله عليه وسلم: «الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ» مسلم.

ويفهم من الحديث كما ذكر الإمام النووي: “كراهة استصحاب الكلب والجرس في الأسفار، وأنَّ الملائكة لا تصحب رفقة فيها أحدهما، والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة ـ وقد سبق بيان هذا قريباً، وسبق بيان الحكمة في مجانبة الملائكة بيتاً فيه كلب ـ وأمَّا الجرس: فقيل سبب منافرة الملائكة له إنَّه شبيه بالنواقيس، أو لأنَّه من المعاليق المنهي عنها، وقيل سببه: كراهة صوتها وتؤيده رواية مزامير الشيطان، وهذا الذي ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين، وهي كراهة تنزيه، وقال جماعة من متقدمي علماء الشام: يكره الجرس الكبير دون الصغير.”

والمكروه: هو ما كان تركه أولى، لكن لا إثم في فعله، خاصة إذا كان لغرض استدلال الغنم بالصوت حفظاً لها من الضياع ونحوه، ونص الحديث الكراهة في السفر.