السؤال:

لقد خطا التمثيل خطوات بعيدة على المستوى العملي والتطبيقي في الوقت الذي لم نجد فيه تساوقا فقهيا مع هذه الخطوات الحثيثة، فقد أصبحت تعقد العقود من أنكحة وبيوع وغيرها أثناء التمثيل فما حكم نفاذ هذه التصرفات؟ وما حكم الزواج والطلاق والأيمان والنذور وغير ذلك من أمور أثناء التمثيل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فلم يكن البحث الفقهي بمعزل عن المستجدات الفقهية التي أفرزها التمثيل، فللفقهاء فرادى وهيئات فتاوى في حكم التمثيل من حيث المبدأ، وفي حكم تمثيل رموزنا الإسلامية من الملائكة والأنبياء والصحابة.

وللباحث محمد بن موسى الدالي- كتاب عن التمثيل، أسماه أحكام فن التمثيل في الفقه الإسلامي-.

وقد قام باستخلاص فوائده الفقهية في دراسة ، نشرها موقع الفقه الإسلامي، أسوقها هنا كما جاءت على لسانه، يقول :

فهذه جملة من الضوابط والقيود والأمور المتعلقة بفن التمثيل، تأتي بشكل إجمالي على غالب مسائله وقضاياه، توصلت إليها بعد بحث مطوَّل في كل فقرة من فقراتها، وهي كالآتي:

1-يجوز التمثيل بشروط وضوابط شرعية، ومن قال بتحريم التمثيل، فإنه إما متوجه إلى التمثيل المتحلل من كل القيود والضوابط الشرعية، وهذا محرم باتفاق، أو متوجه إلى التمثيل ككلٍّ، وهو غير دقيق، والجواز الذي أميل إليه إنما يضاف إلى تمثيل مجرد من سائر المحرمات.

2-أن أهم شروط جواز التمثيل بعد تجريده من سائر المحرمات الموجودة في التمثيل الهابط الموجود في الساحات، هو عرض الأعمال التمثيلية الدينية أو التاريخية على لجانٍ علمية شرعية متخصصة، واعية للفكر الذي تحمله تلك الأعمال، ومن اطلع على فيلم: “الناصر صلاح الدين” سيعلم المكر والدهاء الذي انطوى عليه فكرةُ هذا العمل.

3-يجب أن يأتي التمثيل في مرحلة متأخرة في الدعوة إلى الله بعد الكتاب والسنة وانتهاج منهج السلف الصالح، وأنه متى تيسر دعوة الناس بهذه الأصول ففيها غُنية عن سواها، من تمثيل وغيره.

4-يحرم تمثيل الذات الإلهية، وأن هذا من الكفر البواح،كما يحرم تمثيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما يحرم تمثيل الصحابة كلهم، ويحرم تمثيل سائر ما يتعلق بعالم الغيب من ملائكة أو شياطين، أو ما يتعلق بالقبر أو الجنة أو النار أو مشاهد القيامة..إلخ.

5-لا مانع من تمثيل الأئمة والعلماء والصالحين والقادة والزعماء إذا ما كانت المصلحة تقتضي ذلك، كما يجوز تمثيل القصص القرآني دون القصص النبوي، مع الالتزام بسائر ما ذكر من شروط وضوابط شرعية.

6-يحرم تمثيل القصص الأسطوري والخيالي، إلا ما كان نافعا في أمر من أمور الدنيا، كالأعمال الهندسية أو الطبية، والتي لا يحيلها العقل أو العلم الحديث.

7-لا يجوز بحال التلفظ بأي لفظ من ألفاظ الكفر، من سب لله تعالى أو لرسوله أو لكتابه أو لدينه أو اللمز بشيء من شرائع الإسلام، وأن هذا موجب لردة قائله، مهما كانت المصالح المنشودة من وراء تلك الأعمال، حيث كانت مفسدة التلفظ بالكفر أعظم من تلك المصلحة.

8-أن الممثل الكافر لا يكون مسلما بمجرد النطق بالشهادتين، دون تصديقهما أو العمل بمقتضاهما، من الالتزام بسائر أحكام الإسلام الأخرى، من صلاة وزكاة وصيام وحج، مع الإقرار التام والإذعان لشرع الله.

9- لا يجوز إقرار الممثل الكافر على قول أو فعل الكفر، أو إظهار أي شعيرة من شعائر دينه الباطل.

10-بيع الممثل وسائر ما يجريه من عقود مالية من بيع أو شراء أو إقرار ونحو ذلك أثناء العمل التمثيلي لا يلزمه شيء منها على الراجح من أقوال أهل العلم، ولو كانت على أملاكه، بخلاف نكاحه وطلاقه فإن هزله بها واقع على ما عليه الأكثرون.

11-تحريم وقوع عقد النكاح أو الطلاق أثناء العلم التمثيلي لما لهذه العقود من خطر واحترام في الشرع، والهزل بها يخرجها عن قدرها الشرعي.

12-لا ينعقد نكاح الممثلة لنفسها أثناء العمل التمثيلي، بناء على أن الولي شرط في صحة النكاح، وهذا لا يعني حل هذا العمل،بل هو محرم، كذلك إذا كان العاقد لها أجنبياً عنها، أما إذا كان العاقد لها في العمل التمثيلي وليها الأصلي كأبيها أو أخيها فإن الراجح انعقاد النكاح.

13-تحريم نسبة الممثل إلى غير أبيه ابتداء لتحريم التبني،أما إذا كان قد اشتهر بهذه النسبة، ولم يذكر إلا على وجه التعريف، ولم ينسلخ من أبيه، أو كان ذلك في العمل التمثيلي وينتهي بمجرد إنهاء العمل فالأظهر جواز ذلك.

14- أن يمين الممثل يمين منعقدة على الصحيح؛وذلك أنه قصد اللفظ، وهو السبب الذي جعله الشارع موجبا فإما أن يبر بيمينه أو يخالف ويُكَفِّر، فالأسلم بالنسبة للممثل في حال قسمه بالله، إما أن يقسم على شيء يمكنه فعله ويفعله؛ ليكون قد التزم بيمينه، أو يترك الحلف مطلقا؛ إذ لا حاجة إليه.

15- لا يجوز الحلف بغير الله، أو بملة غير الإسلام،أو باللات والعزى، أو بقوله: هو يهودي أو نصراني ونحو ذلك من صور الحلف المحرم، أو الحلف الكاذب، وإذا وقع شيء من ذلك أثناء التمثيل كان حراما، وهو مما لا يجوز أن يدخله الهزل.

16- لا يجوز تقليد الحيوانات في أي شيء من خصائصها، سواء في أصواتها أو حركاتها، إلا ما وقع على وجه المداعبة للصغار لإدخال السرور عليهم، فإذا ما فعله الممثل على هذا الوجه كان جائزا، وهو عام يشمل ما إذا كان في أصواتها أو هيئتها.

17- لا يجوز للممثل السجود لغير الله، وقد جاءت الشريعة بتحريم التشبه بالكفارفي كل ما هو من خصائصهم، ولا شك أن السجود لغير الله من أعظم خصائصهم.

18-يحرم على الممثل التزيي بزي الكفار بناء على الأصل السابق من تحريم التشبه بهم،كبعض البرانيط، وأغطية الرأس، إلا ما زال عن كونه شعارا للكفار فإنه يجوز فعله ما لم يكن محرما لعينه كالحرير والذهب للرجال، أو كان محرما لوصفه كالإسبال.

19-إذا كان هناك مصلحة في التزيي ببعض أزياء الكفار،كبيان صورة انهزام العدو، وفراره وهروبه من صف المعركة وانخذاله، والصورة لا تكون كاملة إلا بأن يظهر هؤلاء الكفار كما لو كانوا حقيقة، فقد تسوغ هذه المصلحةُ هذا الفعلَ.

20-يحرم التشبه بالفساق، وقد جاءت نصوص الشريعة بذلك، والممثلفي تشبهه بالفساق له أحوال:

الأولى: إما أن يكون على وجه الدعوة إلى هذا الفسوق، فهذا حرام.

الثانية: ألا يكون على وجه الدعوة، لكن يعرض العمل ويقر هذا النوع من الفسوق فيه، وهو حرام أيضا.

الثالثة:أن يكون للتنفير منه وبيان عاقبته وسوئها، فهذا جائز بشروط وضوابط، أهمها ألا تكون الجريمة مشتهرة معروفة عند الناس، فالأولى حينئذ عدم تناولها بالعرض، من باب: “اسكت عن الشرِّ يندثر”.

21-لا يجوز الاستعانة بغير المسلم في الوظائف الخطيرة، كالإخراج والتأليف وكتابة الحوار والإنتاج، أما إذا كانت الأعمال التي يستعان بهم عليها من الأعمال التي لا تؤثر، ولا يكونون فيها إلا مجرد عناصر غير مؤثرة، كالمصور، ومصمم اللوحات، ومسجل الصوت، فالأقرب جواز الاستعانة بهم في نحو ذلك.

22-لا يجوز للممثل غير المسلم أن يمسك القرآن، أو حتى صورته غير الحقيقيةحتى لا يغتر بذلك فيعتقد جواز ذلك له.

23- لا يحكم بإسلام الممثل غير المسلم الذي أتى بجزء من الصلاة أثناء العمل التمثيلي، كالقيام أو الركوع أو السجود، ونحوها دون أن يعتقد الإسلام مع تصريحه بذلك، بل ودون أن يأتي بأي ذكر أثناء صلاته، فلا يحكم بإسلامه بمجرد ذلك.

24- يجوز للممثل غير المسلم أن يأتي بما ليس خاصا بالمسلمين، من هيئات العبادة كالسجود والركوع أو رفع يديه بالدعاء؛ إذ إن غايتها هيئةُ تعظيم لله عز وجل، إلا إذا علم أنه أراد بذلك الاستهزاء فإنه يمنع من ذلك.

25-يجوز للممثل أو المصور غير المسلم دخول المسجد، بالشروط والضوابط المعروفة في هذا الباب.

26-الأحوط للممثل ألا يركِّب اللحية المستعارة، بل يعفي لحيته ويقوم بالعمل الذي يتطلب ذلك.

27-يجوز للممثل تغيير سواد الشعر أو اللحية أو الأبيض إذا تطلب العمل التمثيلي ذلك، بناء على أن الأصل الحل والإباحة.

28-يجوز للممثل وضع المساحيق التي يحتاجها العمل التمثيلي بشروط، أهمها عدم ترتب ضرر عليه في ذلك.

29-يجوز للممثل أداء بعض الشخصيات التي قد تكون مصابة بعمى أو شلل أو صمم أو خرس، أو عرج أو حدب، على تفصيل في ذلك، إلا ما كان على وجه التنقص والاستهزاء فإنه يحرم فعل ذلك.

30-لا يجوز للممثل أن يعرض نفسه للمخاطر، كأن يقفز من أماكن مرتفعة أو يعرض نفسه للحرائق ونحوه، إلا إذا قام بهذه الأعمال شخص متمرس عليها، لا يلحقه بذلك ضرر وأذى لخبرته.

31- لا يجوز للممثل بحال القيام بدور يتشبه فيه الرجال بالنساء أو بالعكس، حيث وردت الشريعة بلعن فاعل ذلك وطرده من رحمة الله دون تفصيل، مما يدل على خطر وعِظم هذا الأمر.

32-إذا كان لابد في العمل التمثيلي من إظهار الممثل وهو يصلي، فلا يجوز له أن يصلي جزءاً من الصلاة، بل يأتي بصلاة كاملة تامة الشروط والأركان والواجبات.

33-جواز الرقص للرجال أثناء العمل التمثيلي كالرقص بالسيف أو بالرماح أو بالعصي، وذلك مع الالتزام بجملة من الشروط.

34-لا يجوز الرقص مطلقا للنساء؛ سدا للذريعة، وحسما لمادة الفساد التي قد تترتب على ذلك، وغاية ما ورد للنساء من اللهو المباح هو الضرب بالدف، والتغني العفيف فيما بينهن.

35-لا يجوز للمرأة مطلقا المشاركة في الأعمال التمثيلية، سواء كانت من القواعد أم من الشابات، وسواء كانت بحجاب أم لا، وسواء في ذلك المرئية أم الإذاعية سدا للذريعة، سوى ما قد يكون بينها وبين النساء خاصة في المجامع النسائية، كالمدارس ونحوه.

36-أنه يجوز للمرأة مشاهدة الأعمال التمثيلية الهادفةالتي تقدم عبر شاشات التلفاز أو المسرح، إلا أن هذا مشروط بعدم الفتنة أو قصد التلذذ بالنظر إليهم، فإذا وجد ذلك كان محرماً عليهن، كما يجوز لهن مشاهدة البرامج الدينية أو العلمية النافعة.

37- يحرم الاختلاط بين الذكور والإناث حتى في الأعمار الصغيرة جدا.

38-لا بأس في أخذ الممثل أجرا على عمله التمثيلي المباح، الملتزم بشروط الجواز فيه، إذ هذا ما تقتضيه قواعد الشرع.

39-أن الممثل إذا تاب من التمثيل المحرم، فإن كانت توبته بمجرد علمه بالحكم،وكان جاهلا بالتحريم قبل البيان، فإن أمواله حلال له، عملا بقوله: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) وهذا في الربا، وهو أشد ما يكون من المال المحرم، وأما إذا كان الممثل عالما بالتحريم ابتداء، أو كان جاهلا به ثم علم وأصرَّ ولم يتب، ثم تاب بعد ذلك، وقد جمع مالا، فهو مال محرم لا يجوز إبقاؤه.

40-الصحيح أن الممثل إذا أراد أن يتخلص من أمواله التي جمعها من أعمال تمثيلية محرمة أنه لا يردها على الذي أخذها منه، من منتج أو موزع أو شركة اسطوانات ونحوه، وحينئذ يجب التخلص منها،وذلك بإنفاقها في وجوه الخير على الراجح، دون نية التقرب إلى الله، بل وحتى الممثل التائب يأخذ منها ما يكون رأس مال له، كما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله.

41-الصحيح من أقوال أهل العلم أن الزكاة تجب في أموال الممثل التي جمعها من أعمال محرمة باعتبار تعلق حق الغير بها.

42- أن إتلاف الأموال في الأعمال التمثيلية إما أن تكون في أعمال كوميدية أو أعمال عنيفة، فهذه لا يجوز إتلاف الأموال فيها، أما إذا كان الإتلاف في أعمال طيبةتحمل أهدافا نبيلة، كبيان انتصارات المسلمين في الملاحم العسكرية، أو انهزام صف الكفار، ونحو ذلك فإن هذه النفقات جائزة؛ لأنها بمثابة ثمن الآلة في أي عمل.

43-إذا تمحضت المصلحة في التمثيل داخل المسجد فإنه لا بأس بذلك بشرط التزام سائر فريق العمل بالأحكام الواجبة للمسجد، من وجوب التطهر للبقاء فيه، وأداء تحية المسجد عند دخوله، وعدم فعل ما يخل بحرمته، من تدخين وبصاق وبيع وشراء ورفع أصوات ولغط وشجار ونزاع أو سباب ولعان وشتم، ونحو ذلك مما فيه امتهان له وانتهاك لحرمته، وهذا على كل حال خلاف الأولى، سيما أنه يمكن الاستغناء عن ذلك بالمجسمات صيانة للمسجد. أما إذا كانت المصلحة متمحضة لغير الإسلام فإنه لا يجوز فعل ذلك بحال من الأحوال.

44-لا بأس بدخول أماكن عبادة غير المسلمين حيث كانت المصلحة متحققة في ذلك، وذلك مشروط بكون الهدف من أداء هذه الأعمال فيها نافعا، فهو الذي يحقق المصلحة، كأن يكون المقصود بيان ما هم عليه من الضلال والغي والكفر، أو بيان كيدهم ومخططاتهم ضد الإسلام وأهله، أما دخولها مع إقرار أهلها على ما هم عليه من الباطل فإن هذا لا يجوز.

45-لا يجوز إتلاف آلات اللهو التي يمكن استعمالها استعمالا مباحا بعد إذهاب ما فيها من مادة الفساد، إلا إذا رأى الحاكم إتلافها تعزير او عقوبة لأصحابها، ومن ذلك أشرطة الفيديو أو أشرطة العرض التي حفظت عليها أعمال تمثيلية محرمة، فإنه يمكن أن تمسح المادة من عليها ويعاد استعمالها مرة ثانية، أما إذا كان لا يتصور لهذه الآلات إلا استعمالها على وجه محرم فإن الواجب إتلافها، بشرط ألا يترتب على ذلك فتنة.

46- الواجب على من أتلف هذه الآلات ضمانها، وذلك فيما إذا أمكن استعمالها على وجه مباح بعد إذهاب ما فيها من منفعة محرمة، أما إذا كانت لا تستعمل إلا على الوجه المحرم فالأظهر عدم الضمان، إلا إذا رأى ولي الأمر الإلزام بذلك كسياسة لمنع الفتن والفساد.

47-إذا كانت هذه الوسائل يمكن استعمالها على وجه مباح بعد الإتلاف فلا بأس بالتبرع بها، وذلك بعد إتلاف ما فيها مما يستعمل استعمالا محرما.

48-جواز التصوير السينمائي لما فيه مصلحة دينية أو دنيوية،كأن تصور بها المحاضرات الدينية أو الدروس والبرامج العلمية، أو تصوير ما يصيب أو يحل ببعض البلاد من مآسٍ وأحزان، أو تصوير الظواهر الكونية ونحو ذلك.

49-جواز استماع الأناشيد بالشروط والضوابط المعروفة في هذا الباب، فيجوز أن يستعمل النشيد كمؤثر صوتي، كما يمكن الاستغناء عن ذلك بتلاوة آية من كتاب الله تناسب الحدث المعروض، فإن كان في الخروج للجهاد قرئت آيات في ذلك، أو قرئ حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل نفس المعنى، فأرجو ألا يكون في ذلك بأس.

50-لا يجوز الذهاب لدور عرض الأعمال التمثيلية الموجودة في الساحة حاليا من مسرح أو سينماونحوه، لاشتمالها على أنواع من المحرمات شتى، أما الذهاب إلى دور العرض التي لا تعرض من الأعمال إلا ما كان هادفا – وما أقلَّها وأندرَها – فإنه يجوز ذلك مع الالتزام بالشروط والضوابط الشرعية، مع كون الأحرى بالمسلم أن يربو بنفسه عن هذه الدور، سيما أنه يمكن الآن مشاهدة تلك الأعمال عبر الفيديو أو أشرطة الكمبيوتر.

والله أعلم.