السؤال:

هل صحيح أن الرؤيا على جناح طائر، تقع على أول تأويل لها ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

يقول الدكتور عمر بن عبد الله المقبل -عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم-:-

الأحاديث الواردة في هذا المعنى كحديث أنس ، وعائشة ، وأبي رزين العقيلي-رضي الله عنهم- أحاديث لا تخلو من مقال من حيث الإسناد.

وهي من حيث المتن أيضاً مخالفة لما دلّ عليه حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتفق عليه في قصةالرجل الذي ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- رؤيا ، ثم طلب أبو بكر-رضي الله عنه- من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعبرها ، فذكر أبو بكر تعبيره ، ثم سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل أصبت أم أخطأت؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً)) .

فلو كانت الرؤيا تقع لأول عابر لم يقل له النبي- صلى الله عليه وسلم- : (( وأخطأت بعضاً )) .

ولا يعني هذا أنها لا تقع لأول عابر، بل قد تقع ولكن هذا ليس دائماً ، ولهذا بوّب البخاري -رحمه الله- على حديث ابن عباس المشار إليه بقوله : (باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب) والله أعلم . انظر فتح الباري 12/431.

والله أعلم.