السؤال:

شخص أساس ماله عن طريق القمار والربا وكثير من الأمور المحرمة، ولديه منزل من هذا المال، وبعد زمن سلك طريق الهداية، وقرر تطهير هذا المال.. مع العلم أنه لا يملك أي مصدر دخل، ولا يملك أي مال سوى هذا المال الحرام، وليس لديه منزل آخر فما الحل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فقد أفتى العلماء المحققون السابقون -أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية- في مثل الحالة المذكورة ممن جمع ماله من الأموال التي وصلت إليه عن طريق الحرام، ولكن بالرضا وليس بالغصب والسرقة ونحوهما،، أفتوا بجواز أن يأخذ هذا الشخص بمقدار حاجته من مسكن، وملبس، ومشرب، ومركب (سيارة)..

يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى 29/308-309:

(فإن تابت هذه البغي، وهذا الخَمَّار، وكانوا فقراء جاز أن يصرف إليهم من هذا المال مقدار حاجتهم، فإن كان يقدر أن يتجر، أو يعمل صنعة كالنسج والغزل أعطي ما يكون له رأس المال).

والله أعلم.