السؤال:

ما حكم تعميم الدعاء على اليهود والنصارى بالهلاك؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-

فالمشروع هو أن يُدعى على الظلمة المعتدين منهم، كما قال عمر رضي الله عنه: «اللهمَّ عذِّبْ كَفَرَةَ أهلِ الكتابِ الذين يصدُّون عن سبيلك ويحاربون أولياءك» (1). وعامتهم محل دعوة، ولذا يُدعى لهم بالهداية كما كان يفعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم (2).

وقد جاء في «صحيح مسلم» من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: «إِنّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً»(3). ولما طُلِبَ منه أن يدعو على دَوْسٍ، رفع يدَه إلى السماء، وقال: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ» (4).

والله أعلم.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (2/314)، وعبد الرزاق (4969)، والبيهقي (2/210) (3268).

(2) ينظر: صحيح البخاري (6929)، صحيح مسلم (1792) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(3) رواه مسلم (2599).

(4) رواه البخاري (2937)، ومسلم (2524).