السؤال:

والدنا كفل صديقا له بمبلغ كبير، وقد صدر حكم على هذا الصديق، والحكم يطالب والدنا باعتباره كفيلا متضامنا، وصديقه ليس عنده ولا ربع المبلغ وقد توفي والدنا واستلمنا الحكم، فهل هذه الكفالة تظل قائمة بعد وفاة والدنا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تظل هذه الكفالة بالمال لا تسقط بموت والدكم وهو الكفيل، لأنَّ الكفالة ضم ذمة إلى ذمة، فوالدكم ضم ذمته إلى ذمة صديقه، والدائن من حقه أن يطالب المكفول، فان عجز فيطالب الكفيل بل له أن يطالب أي واحد منهما.

والواجب عليكم قبل توزيع التركة أن تخرجوا من التركة ما يفي بسداد الدين مادامت التركة تحتمل هذا الدين، وإلا فيسدد ما يمكن بالنسبة للتركة، فان تبقى شيء بعد سداد هذا الدين فيوزع على الورثة وإن لم يبق شيء من المال فلا شيء للورثة.

وإذا كان الدين على المكفول مؤجلا فانه يحل بموت الكفيل، فعليكم أن تسددوا الدين، ثم إذا حل أجل الدين تطالبون المكفول بالسداد.

والله أعلم.