السؤال:

وردني في أحد الإيميلات هذا الحديث وأريد أن أتأكد من مدى صحته قبل إرساله لقائمة العناوين البريدية لدي ولكم عظيم الشكر والامتنان .

الحديث هو:-

عن الإمام علي بن أبي طالب قال: “دخلت أنا و فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله، ما الذي أبكاك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي: ليلة أسري بي الى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد وأنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن .

رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها .

و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها .

و رأيت امرأة معلقة بثديها .

و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها .

و رأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب .

و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذاع و البرص .

و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار .

و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و ومؤخرها بمقارض من نار .

و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل أمعاءها.

و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار، و عليها ألف ألف لون من بدنها .

و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها، و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار .

فقالت فاطمة: حبيبي و قرة عيني، أخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بنيتي :

أما المعلقة بشعرها فانها كانت لا تغطي شعرها من الرجال .

أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها

أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها .

أما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها .

أما التي تأكل لحم جسمها فإنهاكانت تزين بدنها للناس .

أما التي شد رجلاها الى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قليلة الوضوء، قذرة اللعاب، و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تتنظف، و كانت تستهين بالصلاة .

أما العمياء و الصماء و الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها .

أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوادة .

أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار، فإنها كانت نمامة كذابة.

أما التي على صورة الكلب، و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فإنها كانت نواح,

ثم قال صلى الله عليه وآله و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها … صدق رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

وجه هذا الحديث إلى فضيلة الدكتور القرضاوي فقال:-

هذا حديث لا أصل له، وهو حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومفترى عليه، ووضعه بعض الناس ليخوفوا به النساء، مع أن القرآن والأحاديث الصحيحة تغني عن هذه الأكاذيب، فقضية الخمار ثابتة في القرآن ، وامتناع المرأة عن فراش زوجها ثابت حرمته في السنة، وخروج المرأة من بيت زوجها دون إذنه بينت السنة الصحيحة عدم جوازه.

وعلى المسلمين أن لا يقبلوا إلا الأحاديث الموثقة التي تنسب إلى ديوان من دواوين السنة كصحيح البخاري، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وغير ذلك. انتهى كلام الشيخ القرضاوي.

هذا وليس معنى هذا أن هذه المعاصي لا عقاب عليها، بل إن التبرج مثلا كبيرة من الكبائر، وقد صح في حديث مسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ” ).

وقد يكون العقاب المدخر لأصحاب هذه المعاصي أشد وأنكى من هذه العقوبات المذكورة في الحديث، ولكن هذا الحديث الذي جاء في السؤال ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .

والله أعلم .