السؤال:

ما حكم الشرع في الفائض التأميني لدى شركات التأمين الإسلامي، كيف يتصرف فيه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فقد ناقش المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث هذه المسألة في دورته التاسعة عشرة، وقرر

أنه يجب النص في اللائحة الأساسية للشركة على أن يصرف الفائض في وجوه الخير حال تصفية الشركة، وأما في حالة عدم تصفية الشركة، فقد ذكر المجلس عدة خيارات مشروعة للتصرف فيه، وإليك نص قرار المجمع في ذلك :

بعد استعراض الأبحاث التي تناولت موضوع (التأمين الإسلامي)، قرر المجلس ما يلي:

إن التأمين التعاوني يقوم على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تميزه عن التأمين التقليدي، ومن أهمها:

أولاً:وجود حسابين منفصلين، أحدهما للشركة المساهمة التي أنشئت لغرض إدارة التأمين التعاوني يختص بحقوق الشركة والتزاماتها. والحساب الثاني يختص باشتراكات حملة الوثائق وعوائدها والتعويضات والمصروفات الإدارية.

ثانياً:أن يقوم التأمين على أساس الالتزام بالتبرع والتناهد الذي كان شائعاً بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

ثالثاً:أن تكون الشركة وكيلة (بأجر أو بدون أجر) عن حساب التأمين، بحيث تقوم بعمليات التأمين نيابة عنه، وتستثمر أمواله على أساس المضاربة الشرعية أو الوكالة بالاستثمار.

رابعاً:أن يبقى الفائض خاصًّا بحساب التأمين لا تأخذ الشركة منه شيئاً، وأن ينص في النظام الأساسي على أن ما يتبقى من الفائض المتراكم يصرف في وجوه الخير عند تصفية الشركة. والفائض التأميني هو ما يتبقى في حساب التأمين بعد استقطاع التعويضات والمصروفات الإدارية (أجر الوكالة)، واستقطاع المخصصات المطلوبة لصالح حساب التأمين. وهذا الفائض يمكن توزيع ما تراه الإدارة على أحد الأسس الآتية:

أ – توزيعهعلى جميع المشتركين ممن لم تقع منهم أي حادثة طوال السنة المالية.

ب –توزيعه على من لم تقع منه حادثة، أو من وقعت منه حادثة ولكن بقي من رصيده شيء، حيث يعطى له بالنسبة والتناسب.

ج –توزيعه على جميع المشتركين دون تفرقة بين من وقعت منهم حادثة أو لا.

خامسا -الالتزام بمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أعمال الشركة وحساب التأمين والعمليات التأمينية، ويتطلب هذا الالتزام وجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تقوم بتنفيذ ذلك.

والله أعلم.