السؤال:

سؤالي فضيلة الشيخ بارك الله فيكم عن الرشوة هل تحصل في هذا التعامل أو لا؟ أنا اعرف صديق لي يعمل مدير عام للمناقصات والمشتريات في احد المشاريع الكبيرة في الدولة ، وأنا لدي مؤسسة طبية واخبرني بأنه يستطيع دعمي بمناقصه كبيرة بالملايين، على انه يريد اسم مؤسستي فقط وإذا كان لدي القدرة على التوريد فلا مشكله في ذلك علما بأن ليس لدي القدرة على التوريد فاقترحنا بأن نتضامن مع شركه كبيرة من الباطن عند ترسيه المناقصة على مؤسستي على أن يكون هناك اتفاق مسبق على تقسيم الأرباح بالشكل العادل .. نقطة الخلاف هنا هي في صديقي فهو يطلب نسبة من الأرباح قد تكون من طرف واحد أو من الطرفين اقصد مؤسستي والشركة الباطنة وقد اقترحت بأن أتفاهم معه حول هذا الموضوع فلا أريد  أن أضيع الفرصة عليه بأن أكسب ولا أريد كذلك الدخول في الرشوة؟ فجاء في بالي بأن اقترح عليه عدم تحديد نسب إلا بيني وبين الشركة الباطنة وبعدها بما تجود به كلتا الشركتين بأن نعطيه أو لا نعطيه؟ فلا أعلم هل اقتراحي هذا سليم علما بأنه لا يستطيع دعمي بشكل مستمر لأنه يتوجب عليه دعم كل الشركات والمؤسسات وقد لا أحظى بفرصة مثل هذي الفرصة إلا مرة واحد كل عام . وبحكم العلاقة التي بيننا هو حضرني لكن يضمن حقه في المناقصة واقصد من باب الثقة . وكما تعلم يافضيلة الشيخ هذا مال يتوجب عليه صرفه لتوريد بضاعة واختلافي مع صديقي بأني لا أريده أن يشرط عليه نصيبه ويقتنع بما تجود يه نفسي أن أعطيه حتى ولو لم أعطيه شيئا . أرجو توجيهي في هذا التعامل بشكل عام وعدم قطع الطريق عليه أقصد إيجاد حل لي كي اكسب فو الله إنني محتاج وربي يعلم بهذا ولا يوجد ضرر أو ضرار على أحد لأن المناقصات والطلبات لديه بكثرة فالكل سوف يأكل ويأخذ نصيبه ولكن هو من باب والله إنه يريد أن يدعمني وفي نفس الوقت يريد أن يحصل على فائدة وكلنا نريد أن نستفيد ولكن بما يرضي الله .أفتوني جزاك الله خير

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فلا شك في حرمة ذلك، فمن المتقرر شرعا أن موظف الحكومة لا يجوز له أن يستفيد من منصبه البتة. وإن حصل أن أخذ شيئا فلا بد أن يسلمه لبيت المال، ولا يجوز له التصدق به أو التخلص منه، وإلا كان ذلك منه غلولا. وحديث ابن اللتبية نص صريح في ذلك، والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم “أفلا قعد في بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى له أم لا”.

وهذه لم يزعم أنه أهدي له، بل صمم وهندس المقاولة والمناقصة لتكون له فيها نسبة من الربح.

وأرى أن تناصحه وتخوفه بالله، فهذه رزق محرم ماحق للبركة ومانع للدعاء، وإن لم يستجب، فيجب عليك الإبلاغ عنه للسلطات المختصة، فنحن في لم نصب بما أصبنا به من قلة البركة، وكثرة المشكلات المالية، والبطالة وغيرها إلا بسبب تلك الممارسات.

نسأل الله لنا ولإخواننا الهداية والصلاح واتباع سنن المصطفى، والرزق الحلال المبارك.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.