السؤال:

هل هناك صلاة تسمى بصلاة الإشراق ؟ وإذا كانت موجودة، فما الفرق بينها وبين صلاة الضحى؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يعرف في الشرع صلاة مستقلة تسمى صلاة الإشراق ، وإنما ورد تسمية صلاة الضحى بصلاة الإشراق فيما أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير 24/406 رقم الحديث 986) ، عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: (كنت أمر بهذه الآية فما أدري ما هي، قوله: “إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ”،حتى حدّثتني أم هانئ بنت أبي طالب ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها فدعا بوضوء في جفنة، كأني أنظر إلى أثر العجين فيها ، فتوضأ -صلى الله عليه وسلم- ، ثم صلى الضحى ، ثم قال: يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق). قال في (مجمع الزوائد 2/241) : وفيه حجّاج بن نصير ، ضعّفه ابن المديني وجماعة.

والصحيح أن ذلك -أي تسمية الضحى بالإشراق- محفوظ من قول ابن عباس -رضي الله عنه- ، فقد أخرج ابن جرير في تفسيره (جامع البيان 12/137) عند تفسير قوله تعالى: “يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ” ، والحاكم في (المستدرك 4/59)، عن عبد الله بن الحارث، أن ابن عباس كان لا يصلي الضحى حتى أدخلناه على أم هانئ ، فقلت لها: أخبريه بما أخبرتني به ، فقالت: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي فصلّى ثمان ركعات، وذلك من الضحى ، قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء، قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس، وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين، فما عرفت صلاة الضحى إلا الساعة (يسبحن بالعشي والإشراق) ، ثم قال ابن عباس -رضي الله عنه- : (هذه صلاة الإشراق) . قال ابن حجر في كتابه ( الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف ، والمطبوع بذيل الكشاف 4/75 : (هذا موقوف ، وهو أصح) .

فالحاصل أن صلاة الإشراق هي الضحى.

 والله أعلم .

 نقلا عن موقع الإسلام اليوم.