السؤال:

إذا كان تم إسقاط الجنين من غير مسوغ شرعي، فهل يترتب على الأم دية القتل, وإذا أجبرت من قبل الزوج، فهل الدية عليها أم على الزوج؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

إسقاط الجنين من غير مسوغ شرعي يبحثه الفقهاء تحت عنوان “الجناية على نفس غير مكتملة، أو الجناية على الجنين”، ولها حالتان:

الأولى:حالة إلقاء الجنين ميتاً: فإذا انفصل عن أمه ميتاً فعقوبة الجاني هي دية الجنين عمداً أو خطأً، وهي غرة “عبد أو أمة”، وقيمتها خمسٌ من الإبل، أي نصف عشر الدية، وتجب الدية على العاقلة، وتتعدد بتعدد الأجنة.

فإذا أسقطت الأم عمداً جنينها ميتاً بدواء أو فعل، كأن ضربت بطنها بلا إذن زوجها فتضمن عاقلتها الدية، وقال الحنفية: إن أذن لها الزوج فلا دية عليها. والغرة تورَّث عن الجنين بحسب الفرائض الشرعية لذوي الفروض والتعصيب، ولا يرث الجاني الضارب منها لأنه قاتل بغير حق. وكذلك أوجب الشافعية والحنابلة وجوب الكفارة وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوبها.

الحالة الثانية:حالة إلقاء الجنين حياً: فإذا انفصل الجنين حياً ثم مات بسبب الجناية، فقد أوجب المالكية القصاص، وقال الحنفية والحنابلة والأصح عند الشافعية: إن الجناية على الجنين لا تكون عمداً وإنما هي شبه عمد أو خطأ فتجب عندها الدية كاملة والكفارة.

والله أعلم.