السؤال:

هل صحيح أن من زنى بامرأة وتزوج بها يغفر الله له هذا الذنب؟

الجواب:

ما دام الزنى قد حصل وجب فيه الحد، وهو الرجم للمحصن والجلد لغير المحصن فإن أُقيم عليه الحد كان ذلك توبة يرفع الله بها الإثم. كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الجهنية التي رُجمت للزنى وصلَّى عليها “إنها تابت توبة لو قُسِّمَتْ عَلَى سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أعظم من أن جادت بنفسها لله”؟
وإذا لم يقم الحد على الزاني، وهو مُستعد له راضٍ به، فلا يُغفر الذنب إلا بالتوبة النصوح القائمة على الإقلاع عنه والندم عليه والعزم الأكيد على عدم العودة للعصيان، وطلب العفو والسماح ممن اغتصبها بغير رضاها. إذا حدث ذلك يُرجى أن يغفر الله هذا الذنب، وبدون ذلك لا يكون مجرد الزواج بها مسقطًا للعقوبة، لا عقوبة الدنيا ولا عقوبة الآخرة، وإذا كان الزواج بها مظهرًا من مظاهر التوبة، فالله سبحانه هو وحده الذي يقدرها.