السؤال:

ما حكم الاستعانة بالطبيب الغير مسلم؟

الجواب:

الاستعانة بالطبيب غير المسلم مختلف فيها بين الفقهاء، فمنعها بعضهم، وأجازها بعضهم في حالة الضرورة، والراجح جواز ذلك متى كان الطبيب ثقة مأمونا في مهنته. وهو اختيار الشيخ ابن العثيمين.

جاء في الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد محمد كنعان (رئيس قسم الأمراض المعدية بإدارة الرعاية الصحية الأولية بالمنطقة الشرقية في السعودية[1]:

قد يضطر المريض المسلم أحياناً أن يستعين بطبيب غير مسلم ، إما لعدم وجود الطبيب المسلم أصلاً، أو لأن الطبيب غير المسلم صاحب اختصاص غير متوافر لدى الأطباء المسلمين، وإما لأن الطبيب غير المسلم أكثر خبرة في اختصاصه من الأطباء المسلمين الحاملين للاختصاص نفسه، ففي مثل هذه الأحوال تجوز الاستعانة بالطبيب غير المسلم، وقد روي أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يبعث بعض المرضى إلى طبيب العرب يومذاك ( الحارث بن كلدة) وكان كافراً .

وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في تعليقه على قصة استئجار النبي – صلى الله عليه وسلم – لعبد الله بن أريقط دليلاً له في طريق الهجرة وهو يومئذ كافر، فقال: (وفيه دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب والكحل والأدوية والكتابة والحساب والعيوب ونحوها).

وقد جاء في فتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف :

(( والمالكية يرون الاعتماد على الطبيب غير المسلم حينئذ إن لم يوجد طبيب مسلم، وبعض العلماء لا يرون وجوب كونه مسلماً حتى في حال وجود الطبيب المسلم، وهذا ما تختاره اللجنة وتفتي به، لأن المسارَ على ما يوجِبُ غَلَبَةَ الظَّنِّ، وهذا يتوافر كثيراً في غير المسلم بالتجربة، كما يتوافر في المسلم )).