السؤال:

أنا طبيب في قسم جراحة المسالك البولية، وطبيعة عملنا يتطلب عمل مناظير للمثانة باستخدام حقن سائل يتم من خلاله رؤية المثانة، مع العلم أننا نستخدم ما يعادل ثلاث لترات من هذا المحلول في الساعة، والمعلوم طبياً أن كمية البول التي تفرزها الكليتان في الساعة حوالي ستين مليمترا، وسؤالي: أنه يصيب ثيابنا وحتى ملابسنا الداخلية الكثير من هذا المحلول بعد اختلاطه بالبول، فهل يجب تغيير هذه الملابس قبل أداء الفريضة أم أنه إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث؟

الجواب:

 

فقد سئل عن ذلك الدكتورعبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي -عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد- فأجاب :

الراجح في هذه المسألة أن السوائل والمحاليل حكمها حكم الماء في التنجس وعدمه، والراجح أن النجاسة لا تؤثر في الماء إلا إذا ظهر أثرها في لونه، أو طعمه، أو ريحه قَلَّ هذا الماء أو كثر، وإلى هذا القول أشار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حيث قال في (الفتاوى 21/508):”ومن تدبر الأصول المنصوصة المجمع عليها، والمعاني الشرعية المعتبرة في الأحكام الشرعية تبين له أن هذا هو أصوب الأقوال، فإن نجاسة الماء أو المائعات بدون التغير بعيد عن ظواهر النصوص والأقيسة” وبناء على ما سبق فإن هذا المحلول الذي يختلط بالبول ينظر فيه فإن كان متغيراً بالبول في لونه، أو طعمه، أو رائحته فهو نجس وإلا فليس بنجس، وإن أمكن التنزه عنه فهو أولى.


نقلا عن الإسلام اليوم.