السؤال:

هل يجوز صلاة المرأة بحضرة الرجال ، فأحيانا أكون أنا وزوجتي في حديقة عامة ، ويؤذن للصلاة ولا تجد زوجتي مكانا خاصا تصلي فيه ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

لا مانع من صلاة المرأة في حضرة الرجال ما دام لا يظهر منها سوى يديها وكفيها ، وقد كان النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلين في مسجده في آخر المسجد دون حائل من حائط أو ثوب أو غير ذلك ، وهذا ما دفع بعض الفقهاء إلى  إضافة بعض سنن الصلاة في حق المرأة ، فذهبوا  إلى أنها تتستر في صلاتها ما أمكن فلا تنحني في ركوعها إلا قليلا ، وتضم مرفقيها إلى جنبيها ، وفي السجود تلزق بطنها بفخذيها . إلا أنه لم يرد في السنة الصحيحة ما يدل على هذا التخصيص.

وإنني أرى أن تحرج بعض الناس من صلاة المرأة بحضرة الرجل أثر من آثار العلمانية التي سادت حياة الناس، حيث يوغل الناس في  التحوط في العبادات وتقديسها وإحاطتها بهالة من الطقوس والآصار بينما  لا يعبأون بأمر الله ونهيه في  بقية  حياتهم، فنرى أحدهم يضرب الطفل على أصغر خطأ يأتيه في المسجد، ثم إذا خرج من باب المسجد لا ينكر عليه إذا رآه يسب الدين نفسه!!!!

هذا، وقد سئل الشيخ العلامة عبد الرحمن بن عبدالله العجلان- من علماء السعودية- هذا السؤال فأجاب :

نعم يجوز لها ذلك، ولا تؤخر الصلاة عن وقتها، وإنما عليها أن تغطي جميع بدنها عن الرجال الأجانب، فالمرأة المسلمة كلها عورة في الصلاة إذا كانت على مرأى من الرجال الأجانب، وإذا كانت بعيدة عنهم فلها كشف وجهها فقط.

والله أعلم .