السؤال:

ما هو رأي الإسلام فيمن يتعصب لقبيلته أو أسرته ويعطي صوته بالانتخابات لفلان وذلك لأن فلانا من القبيلة فقط هذا هو المقياس.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إعطاء الصوت أمانة وتزكية وشهادة لا تعطى إلا لمن يستحقها، وقد اتفق الفقهاء على حرمة التعصب للقبيلة وأبناء العشيرة والانحياز إلى القرابة ، والمحاباة بسببها، والاقتتال من أجلها أو تحت لوائها على غير وجه الحق.

وقد جاء الإسلام ليزيل آثار القبلية السيئة فألف بين القلوب ومنع التقاطع والتدابر، قال الله تعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا }، وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} .

وعن ابن أبي مليكة قال : { لما كان يوم الفتح رقى بلال على ظهر الكعبة، فأذن فقال بعض الناس: يا عباد الله، أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟ فقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره فأنزل الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى }

قال القرطبي : زجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال، والازدراء بالفقراء، فإن المدار على التقوى .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا , إنما هم فحم جهنم …أهـ

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة:
شراء الأصوات الانتخابية..رؤية فقهية
دفع الرشوة للفوز في الانتخابات
وعود المرشحين الانتخابية