السؤال:

أهدي إلي عظم هو ناب الفيل على شكل سكين لتفتيح أوراق الكتب والرسائل ونحوها فهل يجوز استخدامها .

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فيقسم الفقهاء عظم الحيوان إلى عظم حيوان مأكول اللحم مذكى ذكاة شرعية فهذا يحل استعمال عظامه إجماعا .

وإما عظم حيوان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ، فإن كان مذكى أو لم يكن مذكي الذكاة الشرعية فالحنفية يرون أنها طاهرة ، لقولهم بطهارة القرن والظفر والعظم ، مستدلين بأن النبي صلى الله عليه وسلم ” كان يمتشط بمشط من عاج” أخرجه البيهقي في سننه عن أنس في الطهارة ، وضعفه . وهو عظم الفيل ، فلو لم يكن طاهرا لما امتشط به الرسول صلى الله عليه وسلم .

وهذا يدل على جواز اتخاذ العظم سكينا من عظم الفيل كما ورد في السؤال، وأيضا يجوز استعمال العظم على شكل آنية . وهو أحد رأيين عند الشافعية ، ورأي ابن تيمية.

وحجة أصحاب هذا الرأي أن العظم والسن والقرن والظلف كالشعر والصوف ، لا يحس ولا يألم ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ” إنما حرم من الميتة أكلها “ورد في الصحيحين ، وقد منع من الاستعمال جمهور الفقهاء , هذا وقد أجمع الفقهاء على حرمة استعمال عظم الخنزير ، لنجاسة عينه ، وعظم الآدمي – ولو كافرا – لكرامته .

والله أعلم.


الوسوم: